أوجار يودّع الوزارة ويُوصي بنعبد القادر بمواصلة "إصلاح العدالة‬"

أوجار يودّع الوزارة ويُوصي بنعبد القادر بمواصلة "إصلاح العدالة‬"

دافعَ وزير العدل السّابق، محمد أوجار، عن حصيلته الوزارية، مؤكّداً أنّه "ساهم في تنزيل ورش إصلاحي كبير، هو ورش استقلالية السلطة القضائية، والمصادقة على 34 نصاً تشريعياً وتنظيمياً نشرت كلها بالجريدة الرّسمية"، واصفاً هذه الحصيلة بـ"الإيجابية والهامة، والتي تعكس المجهود المبذول من لدن كافة المتدخلين".

وأورد المسؤول الحكومي، الذي غادرَ الوزارة تاركاً منصبه للوزير الجديد محمد بنعبد القادر، أنّ "تعديل الحكومات هو إجراء عاد في كل الديمقراطيات"، وزاد: "سيترسخ هذا التمرين بنضج المسار الديمقراطي ببلادنا"، مضيفاً: "أغادر هذه الوزارة بروح يسكنها الاعتزاز بزملائي في كل محاكم المملكة وفي وزارة العدل وفي كل مؤسسات القضاء".

وقال أوجار، أمام مسؤولين في الوزارة: "آمنت دوماً بأنّ الإصلاح معاناة ومكابدة، وصبر ومثابرة، يحتاج إلى توطيد العزم، وإخلاص النية، وبذل الجهد. وحينما أستعيد شريط ذكرياتي، أستحضر لحظة ولوجي هذه الوزارة منذ سنتين ونصف وأنا القادم من عالم الدبلوماسية".

وشدّد المسؤول الأسبق الذي شمله التّعديل الحكومي الأخير: "تحمّلت المسؤولية رفقة ثلة من زملائي المدراء والأطر العاملين والمسؤولين بالإدارة المركزية في وقت دقيق وحساس وتاريخي، تميز بميلاد السلطة القضائية المستقلة ببلادنا، وانتقال رئاسة النيابة العامة من وزير العدل إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، وهو حدث تاريخي كبير".

وزاد أوجار موجّهاً كلامه إلى الوزير الجديد: "لقد أتيتم إلى وزارة العدل وخلفكم تاريخ تقلدتم خلاله مناصب عدة، وإن تجديد الثقة فيكم في حكومة الكفاءات ليؤكد ما تتمتعون به من خصال وما تتميزون به من كفاءة"، مضيفاً: "لي اليقين بأنكم ستواصلون التشييد والبناء ومراكمة النتائج، وتنزيل الأوراش ورشاً تلو ورش"، وتابع: "أعانكم الله على تحمل الأمانة وعلى أخذها بحقها، وأداء الذي عليكم فيها، وسدد خطاكم على درب الإصلاح تمشون في مناكبه ذللاً، وتحلون به منزلاً مباركاً، وجعل قدومكم على هذه الوزارة قدوم خير وبشارة".

من جهته، قال وزير العدل الجديد، محمد بنعبد القادر، إنّ "أوجار كان فاعلاً وشاهداً على لحظة من أقوى اللحظات بناء دولة الحق والقانون بالمغرب؛ بناء سلطة قضائية مستقلة"، مضيفاً أنّ "أوجار كان من الصناع الأساسيين في إطار التوجيهات الملكية لورش إصلاح العدالة"، ومشدّداً على أنه ساهم في "التنفيذ الإيجابي لإرادة الملك محمد السادس إصلاح ورش العدالة".

وقال بنعبد القادر متحدّثاً عن أوجار: "ساهم في صناعة هذه اللحظة بكل ما اقتضته من صبر وتفاعل وتوافقات، واستطاع أن يضع مصلحة البلاد والتوجه الإستراتيجي العام لدولة الحق والقانون فوق كل الاعتبار"، مبرزاً أنّ "الفضل يرجع إلى الرعاية الملكية لهذا المشروع وإلى مسارات الوزير في إصلاح العدالة خلال فترته التي تميّزت بخصوبة متميزة في ما يخص المشاريع القانونية التشريعية".