مشاكل المأذونيات تعيق الدعم الخاص بتجديد حظيرة سيارات الأجرة

مشاكل المأذونيات تعيق الدعم الخاص بتجديد حظيرة سيارات الأجرة

كشف قرار الحكومة تمديد أجل الاستفادة من الدعم الخاص بتجديد حظيرة سيارات الأجرة من الصنف الأول والثاني وجود مشاكلَ تعيق تفعيل هذا المشروع الذي انطلق منذ صيف سنة 2014، لكن النتائج التي حققها، إلى حد الآن، تظل هزيلة، مقارنة مع التوقعات، حسب إفادة مهنيين عاملين في القطاع.

وأعلنت وزارة الداخلية ووزارة الاقتصاد والمالية، في قرار مشترك، تمديد أجل الاستفادة من الدعم الذي تمنحه الدولة لأرباب سيارات الأجرة من أجل اقتناء سيارات جديدة، لمدة سنتين إضافيتين، إذ سيفتح مجال طلب الاستفادة من الدعم لدى مصالح العمالات والأقاليم إلى غاية متم شهر دجنبر 2021.

ويعود سبب عدم نجاح عملية تجديد حظيرة سيارات الأجرة في المملكة إلى جملة من المشاكل، أولها عدم إلزام الحكومة لأصحاب المأذونيات بتوقيع عقود نموذجية، وفق رأي العياشي ولد جمعة، رئيس المرصد الوطني لحقوق السائق المهني، مضيفا: "لو تمّ إلزامهم لتمّ تجديد حظيرة السيارات".

وكانت الحكومة السابقة أصدرت مرسوما يقضي بتجديد حظيرة سيارات الأجرة، بعدما أصبح جزء كبير منها في حالة متهالكة. وجرى الشروع في تنفيذ قرار التجديد رغم المعارضة التي أبدتْها عدد من الهيئات النقابية الممثلة للمهنيين، والتي أبدت تحفظات بشأن نوع سيارات الأجرة التي أبرمت الحكومة اتفاقيات مع الشركات المصنّعة لها.

ويبدو أنّ تمديد الحكومة لأمد الاستفادة من الدعم الخاص بتجديد حظيرة سيارات الأجرة قد لا يمكّن من إتمام العملية بعد مضي خمس سنوات على انطلاقها، في ظل وجود مشاكل تتعلق بمنظومة المأذونيات، إذ توجد مأذونيات توفي أصحابها، ولم يتم تحويلها إلى مستغلين آخرين.

في هذا الإطار، قال العياشي ولد جمعة، في تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية، إن مدينة الدار البيضاء وحدها توجد بها 1600 مأذونية نقل خاصة بسيارات الأجرة متوقفة عن العمل، إذ تم سحبها من السير والجولان دون أن يتم تحويلها، مشيرا إلى أن عملية التحويل تمر عبر مساطر معقدة.

واعتبر المتحدث ذاته أن الحكومة لم تكن لتحتاج إلى تمديد أجل الاستفادة من دعم تجديد حظيرة سيارات الأجرة، وأن هذه العملية لم تكن لتستغرق سنتين أو ثلاث سنوات فقط، لو تمت مواكبتها بإجراءات ميسّرة، على حد تعبيره، مبرزا أن نسبة سيارات الأجرة التي تم تجديدها لا تتعدى أربعين في المائة.