الغزالي يخشى فرض الحجاب على الطفلات بالمغرب

الغزالي يخشى فرض الحجاب على الطفلات بالمغرب

أكد الناشط الحقوقي قاسم الغزالي أن عدداً من الدول شرعت في سن معاهدات تستند على أسس دينية تتعارض مع الاتفاقيات الدولية لحماية الطفل، بهدف تعطيلها والتراجع عن الالتزامات.

كلمة الحقوقي المغربي جاءت خلال مداخلة له، اليوم، بمجلس حقوق الإنسان بجنيف، موردا أن الحكومة المغربية قدّمت مشروعا يهدف التصديق على عهد حقوق الطفل في الإسلام؛ وهو العهد الذي ينتهك عدة مواد من العهد الدولي لحقوق الطفل.

وشدد المتحدث على أن العهد يميز بين الأطفال المسلمين وغير المسلمين، وبالتالي يكرس ثقافة التمييز بين الأطفال على أساس الدين، "كما ينص على أن "حرية الطفل في اللباس مكفولة؛ لكن بشرط أن تتوافق مع الشريعة الإسلامية"، لذلك نخشى أن تتم إساءة استخدام هذا البند لفرض الحجاب على الأطفال".

واعتبر قاسم الغزالي أن العهد دعا إلى اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الطفل من ما يسميه بـ"التأثير الثقافي... الذي يتعارض مع الشريعة"، مشددا على "أن الحجة التي يتم عادة اعتمادها لحرمان الأطفال من الحق في التعليم العلمي، مثال على ذلك هو إزالة تركيا لنظرية التطور من مقررات الثانوي، أو أحد مقررات التربية الإسلامية بالمغرب الذي وصف الفلسفة بالضلال والانحلال".

وتساءل الحقوقي المغربي عن إمكانية ضمان تعزيز واحترام حقوق الإنسان وحرية المعتقد "إذا كان الأطفال والأجيال الجديدة تتعرض للتمييز القانوني على أساس الدين؟".

وأضاف: "إن حرمان الأطفال من حقهم في التعليم بحجة حمايتهم من "التأثير الثقافي... الذي يتعارض مع الشريعة "لا يمكن بأي حال من الأحوال المساهمة في التعايش بين الأديان، بل يعيق الحوار ويعمق الكراهية"، مناشدا الدول التي صادقت عليه أن ترفع المصادقة انسجاما مع التزاماتها الدولية.