ناشطون يوصون بتجديد النخب وتحديد "أعطاب النموذج التنموي"

ناشطون يوصون بتجديد النخب وتحديد "أعطاب النموذج التنموي"

أجمع المشاركون في الندوة التي نظمتها منظمة الشباب والمستقبل، بشراكة مع المرصد المغربي للمشاركة السياسية، مساء السبت بالدار البيضاء، على ضرورة تحديد مكامن العطب والفشل في النموذج التنموي الحالي، والعمل على تجديد النخب من أجل بلورة نموذج جديد والعمل على إنجاحه.

وقال عبد الرحيم نوري، نائب رئيس منظمة الشباب والمستقبل، في كلمة له في اللقاء، إن شباب المنظمة "يعتبر أنه لا يمكن الحديث عن صياغة وبلورة نموذج تنموي متكامل ومستدام دون الوقوف على أعطاب النموذج الحالي، ودون تقييم السياسات القطاعية والعمومية على وجه الخصوص".

ولفت المتحدث نفسه، في هذا اللقاء الذي عقد بالمركب الثقافي أنفا، إلى أن "النموذج التنموي الجديد لن يخلق قطيعة مع النموذج السابق، بل هو إصلاح في إطار الاستمرارية وفق مكتسبات النموذج السابق، على أن نمر بمنهجية ورؤية جديدتين إلى نموذج يعالج التفاوتات الاجتماعية ويبرز رؤية واضحة للعدالة الاجتماعية".

وبعدما أشار عضو حزب التجمع الوطني للأحرار إلى كون المنظمة مقتنعة بكون المغرب يلعب دور الريادة في العديد من المجالات إفريقيا وعربيا، أبرز أن الشباب يرى أن "هناك مجالات لم ترق إلى المستوى المطلوب، كالصحة والتعليم والتشغيل والإدارة العمومية".

وشدد المتحدث نفسه على أن ضمان نجاعة النموذج التنموي الجديد تتمثل في "معالجة تلك التصرفات التي تعرقل سير الإدارة العمومية من عناد وسياسة الأصنام التي يتبعها بعض المسؤولين، فمغرب اليوم في حاجة ماسة لتداول المسؤولية عبر رفع منسوب تجديد النخب التي ستضمن زرع روح وطاقة جديدة بداخل المؤسسات".

وأوضح نائب رئيس منظمة الشباب والمستقبل أن إنجاح ورش النموذج التنموي الجديد "رهين بفتح الأحزاب السياسية هياكلها على النخب الشابة، وكذا انفتاح الإدارات العمومية على الكفاءات المغربية بدون محسوبية أو زبونية".

وأكد المشاركون في هذا اللقاء، الذي عرف حضور عدد من أعضاء حزب التجمع الوطني للأحرار، أن "النموذج التنموي ليس بُوعُّو، وإنما هو نموذج أكبر من النموذج الاقتصادي، ويتضمن ما هو سياسي واجتماعي وغيره".

من جهتها، المنسقة الجهوية لمنظمة الشباب والمستقبل بمراكش، لفتت إلى أن الشباب المغربي ينتظر زلزالا سياسيا بسبب فشل النموذج التنموي، وذلك من أجل إحداث تغيير مهم في الساحة السياسية التي تعرف عزوفا للشباب والأطر.

وبعد أن أشارت إلى غياب الانسجام داخل الحكومة، وعدم قيام الأحزاب بدورها، ووصفتها بـ"الدكاكين السياسية"، دعت المتدخلة إلى محاسبة المسؤولين عن فشل النموذج التنموي السابق.

أما محمد الشباك، رئيس مقاطعة أنفا عضو حزب التجمع الوطني للأحرار، فقد اعتبر أن "الحديث على ضرورة تجديد النخب يعد مغامرة في حد ذاتها بالوطن بأسره"، مفسرا ذلك بـ"الصعوبة التي قد يجدها هؤلاء بالنظر إلى قصور دور الأحزاب السياسية في تأطير المواطنين".