فاعلون يطالبون بتقصّي الحقائق في "اختلالات مستشفى السويسي"

فاعلون يطالبون بتقصّي الحقائق في "اختلالات مستشفى السويسي"

تتوالى الاتهامات الموجهة لمستشفى الأطفال والولادة السويسي، كما تتوالى ردود إدارته نافية حدوث ما تم الترويج له، دون تقديم أي إثباتات تؤكد أيا من الروايتين، وذلك أمام صمت الوزارة الوصية رغم أن الأمر يتعلق بأكبر مستشفى جامعي بالبلاد، ناهيك عن أن ما يتم الترويج له يتعلق بجرائم قتل وخلط في الأنساب.

وبين الفينة والأخرى ينتشر خبر مفاده أن وفيات بالجملة حدثت بمصلحة الولادات الحديثة، أو يقول إن خلطا في الأنساب قد وقع بالمستشفى نفسه، وهو ما دفع حقوقيين إلى المطالبة بضرورة تدخل الوزارة الوصية.

وفي هذا الإطار قال علي لطفي، رئيس الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة الحق في الحياة: "لا بد من فتح تحقيق حتى لا نبقى في جدال وقوع أحداث وتكذيبها من مديرية المستشفى".

وتابع لطفي في تصريح لهسبريس: "لا بد من إيفاد لجنة لتقصي الحقائق حتى لا نكون ظالمين لجهة ما، فالأمر يتعلق بأخطاء تؤدي إلى وفيات، وبالتالي لا بد من البحث الدقيق وتوفير الإمكانيات المطلوبة لحماية حياة المواليد الجدد".

وأكد المتحدث أن "مصلحة المواليد الجدد تعاني من مشكل التعفنات الداخلية التي تؤدي إلى وفيات بأعداد كبيرة، نبهنا وزارة الصحة بخصوص الاختلالات التي يعرفها مستشفى الأطفال، ليست الأولى من نوعها ولا الأخيرة، بسبب الإهمال والتسيب الذي تعرفه بعض المصالح".

وتابع قائلا إن "المشرفين على هذه المصالح لا يقيمون وزنا لحياة هؤلاء الأبرياء، فعدد من الوفيات حدثت، وحتى العاملون بها باتوا يشتكون".

حبيب كروم، عضو الشبكة ذاتها ناشط حقوقي، قال إن المستشفى الجامعي السويسي، الذي يعد من أكبر المؤسسات في المغرب، "يسجل عدة مشاكل مرارا وتكرار"، مؤكدا حدوث "عشرات الوفيات بمصلحة المواليد الجدد".

وأضاف أنه عقب التقرير الذي أنجز سابقا، والذي أكد حدوث اختلالات، "تمت التضحية بكبش فداء، ثم لم يتم تتبع التقرير".

وعدد المتحدث الأحداث الذي قال إن المصلحة عاشتها؛ منها "إيجاد طفل في مستودع الأموات وهو حي، وانقطاع التيار الكهربائي الذي أدى إلى وفيات بالجملة، وحدوث خطأ في جنس المولود، ثم خطأ ثان في جنس المواليد".

وأورد كروم أن الأمر يتعلق بفضائح كبرى، مضيفا: "لو كنا في بلد يحترم نفسه لقدم مدير المركز الاستشفائي استقالته وتمت معاقبته، إلا أنه في بلدنا يتم تقديم مبررات واهية على حساب المواطنين وأرواحهم والاستمرار في الفوضى".

وأردف الفاعل الجمعوي أن "السيل بلغ الزبى؛ فالأمر يتعلق بمؤسسة تتمتع باستقلالية مادية وإدارية، وهو ما يتطلب الفحص والتدقيق، خاصة أن المواطن المغربي فقد الثقة بها".