الممرضون يتجاوزون "صمت الدكالي" وينشدون إنقاذ "ملائكة الرحمة"

الممرضون يتجاوزون "صمت الدكالي" وينشدون إنقاذ "ملائكة الرحمة"

بلا هوادة، تلك هي صفة "المعركة" التي فتحها الممرضون مع وزارة الصحة، فعلى امتداد السنة الجارية، لم يمر شهر دون أن يعلن "ملائكة الرحمة" عودتهم إلى الشوارع بحثا عن إنصاف مفقود، وهو ما يتواصل غدا الأربعاء بإضراب وطني ووقفات احتجاجية متفرقة على مختلف الولايات، في خطوة تروم نقل الملف نحو ردهات وزارة الداخلية.

مرد خطوة الممرضين الحالية هو "ضرب مكتسب المعادلة العلمية بعدم فتح أسلاك الماستر للسنة الثانية على التوالي، وتوجه الوزارة نحو التنصيص على خيار التعاقد داخل قطاع الصحة"، متوعدين بـموسم احتجاجي قوي "إلى غاية تحقيق كافة المطالب المشروعة"، ومحذرين من "حرمان المواطنين من خدمات صحية ذات جودة".

الإضراب الذي أعلنته حركة الممرضين وتقنيي الصحة بالمغرب من المرتقب أن يعود يومي 3 و4 أكتوبر، مرفوقا بمسيرة احتجاجية صوب الأمانة العامة للحكومة. كما ستشهد الرباط اعتصاما للممرضين بمقر وزارة الصحة داخل أوقات العمل، متعهدين بالاحتفاظ بشارة الإضراب وعدم الرضا طوال المدة التي تلي الخطوات المذكورة.

ويطالب الممرضون بـ"ضرورة مراجعة كل شروط الترقي المجحفة في حق الأطر التمريضية وتقنيي الصحة، عبر رفع الكوطا، واعتماد أربع سنوات بدل ست كأقدمية لاجتياز امتحانات الكفاءة المهنية، إسوة بفئات أخرى في القطاع نفسه"؛ فضلا عن "إحداث مناصب مالية كافية تستوعب الكم الهائل من الخريجين من جميع التخصصات".

وفي هذا الصدد قال يونس جوهري، عضو المجلس الوطني لحركة الممرضين وتقنيي الصحة بالمغرب، إن "الوقفات أمام مختلف الولايات تأتي بعد أن وصلوا إلى الباب المسدود مع وزارة الصحة، وبالنظر إلى كون الداخلية تساهم في حل العديد من المشاكل في قطاعات أخرى"، مشددا على أن "الشغيلة باتت تلح على ضرورة الحوار مع أم الوزارات، بعد الصم الذي أصاب الصحة"، وفق تعبيره.

وأضاف جوهري، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن "مطالب الممرضين باتت واضحة بالنسبة لوزارة الصحة"، مستنكرا "صمتها غير المفهوم، وكذلك محاصرتها لمستقبل هذه الفئة على المستوى الأكاديمي، في ظل غياب ماسترات في تخصصات التمريض، ما يحرم البلد من كفاءات وطنية في الميدان".

وأوضح الفاعل النقابي أن "آخر مرة جالست فيها الوزارة النقابات كانت قبل ما يقارب 6 أشهر، ليتبين لاحقا أن تلك الجلسات فارغة من المعنى"، مسجلا أن "خيار التصعيد والاحتجاج قائم هذه السنة كذلك، خصوصا بعد الدخول السياسي والتشريعي المقبلين".