"فاجعة الرشيدية" تُسائل نجاعة مخططات الوقاية من حوادث السير

"فاجعة الرشيدية" تُسائل نجاعة مخططات الوقاية من حوادث السير

‬حداد وطني على الفاجعة الإنسانية التي وقعت في مدينة الرشيدية، نهاية الأسبوع الماضي، والتي أودت بحياة 17 شخصاً إلى حدود زوال الإثنين، إذ سلّطت الضوء من جديد على الفواجع الطرقية التي تسائل وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، وهو ما دفع نشطاء وسائط التواصل الاجتماعي إلى دق ناقوس الخطر بشأن "طرق الموت" في بعض المحاور الخطيرة بالمملكة، لاسيما المناطق الجبلية على وجه التحديد.

وبات السؤال المطروح بخصوص هذه الفاجعة الإنسانية هو: من المسؤول عن إزهاق وحصد الأرواح البريئة؟.. تفاعل النشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي كان شديد اللهجة هذه المرة، إذ حمّل عشرات المغاربة المسؤولية لسائق الحافلة الذي غامر بأرواح المسافرين، داعين إلى ترتيب الجزاء القانوني المناسب في حقه بعدما لم يعد ضمن عداد المفقودين، في حين سلّم نفسه للسلطات المحلية صباح اليوم.

كما تعالت دعوات نشطاء الموقع الاجتماعي "فيسبوك" بغية إقرار المسؤولية الإدارية على المُشغل، عبر سحب الترخيص من مالك الحافلة، مشيرين إلى الفوضى التي تطبع قطاع نقل المسافرين في المملكة، من خلال استمرار عشرات الحافلات المهترئة في نقل المواطنين، وكذلك غياب حسّ المسؤولية لدى غالبية سائقي الحافلات، منادين بعدم التساهل بالمرة مع التجاوزات القانونية التي تطال القطاع، ثم ضرورة تغيير أسطول حافلات نقل المسافرين، خصوصا تلك التي تكون وجهتها الجنوب.

ولم تنجح مختلف القوانين التي تسنّها الوزارة الوصية على القطاع في الحد من الفواجع الطرقية، التي تزداد خلال المناسبات الاجتماعية، الأمر الذي يضع حملات الوقاية من حوادث السير موضع تساؤلات، فرغم الإجراءات المشددة التي جاءت بها مدونة السير، إلا أنها لم تفلح في تقليص عدد حوادث السير بالمغرب، في وقت تُحمل الحكومة العنصر البشري المسؤولية المباشرة عن الحوادث.

يشار إلى أن كلا من عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، وعبد القادر اعمارة، وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، والجنرال دوركوردارمي قائد جهاز الدرك الملكي، حلوا بمكان انقلاب الحافلة، حيث وقفوا على عملية البحث عن المفقودين التي تباشرها فرق الإنقاذ، وقاموا أيضا بزيارة تفقدية للمصابين الذين يتابعون العلاجات بالمستشفى الجهوي مولاي علي الشريف.