الأساتذة يشكون تنقلات وارتباك "فائضين" بداية العام الدراسي الجديد

الأساتذة يشكون تنقلات وارتباك "فائضين" بداية العام الدراسي الجديد

جبل المشاكل الذي يواجه الدخول المدرسي الجديد لا حدود له، فلا يبدو أن الاحتجاجات والتلويح بالإضرابات، ستكون هي محبطة المسار الذي رسمه أمزازي لالتحاق التلاميذ بمدارسهم، فقد انضافت مسألة تدبير الموارد البشرية، إلى سلسلة الأزمات التي تعتري القطاع، بعد شكاوى العديد من الأساتذة من وضعهم في خانة "الفائض" داخل المؤسسات التعليمية.

وتمضي عديد المدارس على مجموع التراب الوطني، نحو تصريف باقي الأساتذة نحو مؤسسات أخرى، بداعي توفر المدرسين لكافة الأقسام، وهو ما تربطه مصادر نقابية، بتكديس التلاميذ داخل الفصول، حيث يوضع ما يقارب 40 متعلما داخل حجرة واحدة، كما لم تغيب معطى فتح باب "الفائض" أمام المغضوب عليهم، من أجل إبعادهم من طرف المديرين.

ويجد كثير من الأساتذة أنفسهم دون مؤسسات مع بداية الموسم الدراسي، ما يجعلهم متنقلين بين المدن والمداشر، ولا يستقر بهم الحال، سوى بعد بداية التحصيل بشهور، ليضطروا بذلك إلى استدراك الزمن المدرسي مع تلاميذ يواجهون رهانات الامتحانات الاشهادية، أو يمنون النفس بتمتين معارفهم في تخصصات معينة.

وفي هذا الصدد أورد عبد الوهاب السحيمي، فاعل نقابي تربوي، أن "الفائض الحاصل يأتي بسبب سوء تدبير الوازرة للموارد البشرية، مشيرا إلى أن الأمر ارتبط دائما بتعمد خلق الارتباك، ومنح بعض المقربين والأصدقاء فرصة الاستفادة من الأجرة دون عمل، وأن يصيروا موظفين أشباح تحت مسمى "فائض".

وأضاف السحيمي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن "الوزارة تقول إنها بحاجة لأطر تربوية في كل موسم، لكن في المقابل، يوجد خلال كل موسم فائض، معتبرا الأمر غريبا ومستحيل التصديق، مشددا على أنه من أجل المسؤولين يعمدون إلى تقليص البنية، وتكديس التلاميذ داخل الأقسام، ووضع بقية الأساتذة في وضعية تأهب للالتحاق بمؤسسات أخرى".

وأوضح الفاعل النقابي، أن "الوزارة تضع جيشا من الفائض كذلك تحسبا لأي إضراب يقوم به الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، واصفا الحديث عن معالجة الأمور بهذه الشاكلة بالعيب والعار، في زمن تتحدث فيه الحكومة عن الأوراش الكبرى، مسجلا أن المتضررين من هذه العملية هم المتعاقدون، فهم دائمو التنقل بين المؤسسات".

وأكمل السحيمي: "الأساتذة الفائضون يعانون من مشاكل عدم استقرار جمة، فمن غير المعقول أن تطلب معلما كون علاقات اجتماعية واعتاد على مكان معينا، أن يغير كل شيء، ويبدأ من الصفر مجددا".