انتشار "حراس السيارات" يثير غضبا بمدينة تنغير

انتشار "حراس السيارات" يثير غضبا بمدينة تنغير

في الوقت الذي تفتقر فيها مدينة تنغير لـ"مواقف السيارات" يخرج بعض الأشخاص يرتدون "بدلات صفراء"، من أجل تنظيم عملية توقف العربات بالشارع العام، مدعين كونهم حراس السيارات مكلفين من طرف شركة فوضت لها الجماعة استخلاص تكاليف توقف السيارات بالشارع العام.

أحمد آيت إبراهيم، من ساكنة مدينة تنغير، أكد أنه يجد نفسه مضطرا أداء مبالغ مالية لهؤلاء "الحراس" ثلاث أو أربع مرات في اليوم، تفاديا للدخول في مشادات، مشيرا إلى أن "جميع حراس السيارات في المدينة لا يتوفرون على بطاقة تضم معطياتهم الشخصية لتسهيل التعرف عليهم أو تقديم شكاية ضدهم ، حول ما يقومون بها من أفعال غير قانونية"، وفق تعبيره.

وأضاف المتحدث ذاته، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن هؤلاء الحراس يتسببون في فوضى عارمة بالشارع العام، مشيرا إلى أن الجماعة عليها أن تفرض على الشركة المفوض لها تدبير شؤون المواقف إشعار حراسها باحترام الزبناء وضرورة تخصيص بطائق شخصية لهم من أجل التمييز بين الحراس الحقيقيين والمشتغلين خارج القانون.

عبد الحكيم صديقي، كاتب وباحث من سكان مدينة تنغير، قال: "أعتقد أن خطوات إصلاح هذه الحالات يجب أن تبدأ بتأطير هؤلاء الحراس تأطيرا يؤهلهم لشغل مهام حراس موقف السيارات، وتوعيتهم بما يلزم لتحسين الخدمة"، مشيرا إلى أن "الخطوة الثانية هي العمل على إيجاد حلول موضوعية لدمجهم في إطار قانوني وإلغاء طريقة تدبير هذا المرفق العمومي من التدبير المفوض عن طريق الاكتراء إلى التدبير الذاتي والمباشر من طرف الجماعات الترابية، ثم بتحسين وضعهم المادي والمعنوي".

وأضاف صديقي، في تصريح لهسبريس، أن "هذه الخطوات ستشكل مدخلا لإعمال مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، ومبدأ مهم في ضبط السير العادي لهذا المرفق، وإخراجه من حالة الفوضى التي يعرفها حاليا إلى تنظيمه بما ينسجم والتصور التنموي المندمج والمقرر في المخططات الجماعية".

من جانبه، قال أحد هؤلاء الحراس، الذي فضّل عدم البوح بهويته للعموم، "نحن نشتغل لدى شركة والأموال التي نستخلصها من أصحاب العربات نسلمها كل مساء للشركة التي نشتغل لديها بأقل من 1500 درهم في الشهر"، موضحا أن المواطن ينظر إلينا بنفس النظرة مثل "الصالح والطالح".

ولم يخف متحدث جريدة هسبريس الإلكترونية أن هناك بعض الحراس الذين يظهرون من حين إلى آخر لا تربطهم علاقة بهذه الشركة المكلفة ويقومون بابتزاز المواطنين، وهم من يتفوهون بكلام ساقط وخادش للحياء، لافتا إلى "أن واجب توقف السيارات في جل أنحاء المدينة يتم استخلاصه مرة واحدة في اليوم بشرط أن تتسلم ما يثبت أنه فعلا دفع الواجب في المرة الأولى"، مشيرا إلى أن "هذه الظاهرة يجب أن يوضع لها حد، والعمل على تقنينها".

واتصلت جريدة هسبريس الإلكترونية، منذ صباح الأمس، برئيس المجلس الجماعي لتنغير، من أجل نيل تعليقه في هذا الموضوع؛ إلا أن هاتفه ظل يرن دون مجيب، كما توصل برسائل عبر تطبيق الوتساب دون رد.