جمعيات تطالب بأجرأة الميثاق الوطني للإعلام والبيئة والتنمية

جمعيات تطالب بأجرأة الميثاق الوطني للإعلام والبيئة والتنمية

نظم نادي البيئة لجمعية رباط الفتح للتنمية المستدامة، بالتعاون مع الائتلاف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة، حوارا عموميا حول وسائل وميكانيزمات تعبئة ثلاثين فاعلا حكوميا وغير حكومي، الذين سبق أن وقعوا بتاريخ 31 أكتوبر 2017 على مبادرة الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري "الميثاق الوطني للإعلام، البيئة والتنمية المستدامة"، في سياق "مواصلة جهود نادي البيئة لجمعية رباط الفتح للتنمية المستدامة لحشد التأييد للبيئة، وضمن أنشطة الإكليل الثقافي، وفق بلاغ توصلت به جريدة هسبريس الإلكترونية.

وأشار البلاغ سالف الذكر إلى أن "أجرأة الميثاق تتطلب أكثر من أي وقت مضى طابعا استعجاليا، للمساهمة في تطوير قيم المواطنة البيئية لدى المواطنين وخاصة الشباب منهم، وتنمية ثقافة بيئية من خلال تقوية أثر وسائل الإعلام الوطنية، بغية تمكين المغرب من التصدي للتحديات البيئية الهائلة التي يواجهها بلدنا، مع مراعاة رهانات التنمية المستدامة".

وأضاف المصدر ذاته أن "تنظيم هذه التظاهرة يجد كامل مبرراته في ثلاثة مؤشرات، وهي التأخر الكبير في تنفيذ الميثاق الموقع من لدن ثلاثين قطاعا حكوميا وفاعلين وطنيين، وعدم كفاية استعمال التواصل كأداة لقيادة التغيير وتنفيذ السياسة البيئية للبلاد، والكلفة الاقتصادية والاجتماعية للتدهور البيئي التي باتت في ارتفاع مستمر".

وأكّدت الوثيقة ذاتها أن "هذه التظاهرة، التي نشطها مسؤولون كبار في الإدارات المعنية ومن جمعيات المجتمع المدني البيئي، عرفت نجاحا باهرا، طالما أن أشغالها توجت بتوصيات متميزة ونوعية ترمي إلى إعطاء نفس جديد لتنفيذ الميثاق".

وعن "الرؤية وبرنامج العمل المستقبلي"، سجّلت التظاهرة في توصياتها "جعل الإعلام البيئي عنصرا مهما ضمن مكونات مشروع المجتمع المغربي والنموذج التنموي الجديد"، و"إرفاق الإعلام البيئي بمؤازرة ودعم سياسي على مستوى عال،"، و"تخصيص برنامج شامل له، مندمج وقابل للتطبيق في السياسات العمومية للدولة".

وفي مجال "حكامة التصور والتنفيذ للميثاق"، أشارت التوصيات إلى "دعوة الحكومة للتعبير عن إرادتها السياسية لتنفيذ الميثاق الوطني للإعلام والبيئة لمصاحبة السياسات العمومية والترابية"، و"دعوة القطاعات الحكومية المعنية بشكل مباشر إلى تفعيل لجان التوجيه والتنفيذ الخاصة بالميثاق"، و"منح الصحافيين البيئيين وضعا خاصا محفزا لتقوية قدراتهم، من أجل التخصص وتحسين إنجازاتهم وللمساهمة بشكل أفضل في تطوير " الثقافة البيئية " لدى كافة شرائح الساكنة المغربية"، و"تمكين المجتمع المدني من الوسائل الضرورية، ليلعب دوره على أكمل وجه".

وعن الجانب التشريعي والقانوني، جاء ضمن التوصيات "حرص الحكومة على جعل الإعلام البيئي مطابقا لقانون البيئة ولقانون الحق في المعلومة البيئية"، و"اتخاذ البرلمان لإجراءات تشريعية تفرض نفسها في مجال تعزيز مراقبة تطبيق القوانين البيئية والعقوبات ضد المخالفين"، و"قيام وزارة الثقافة والاتصال والهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، وفي أقرب وقت ممكن، بتكييف دفاتر التحملات للوضع البيئي الجديد".