الخلفي: تحديات أمام الترافع عن مغربية الصحراء‬

الخلفي: تحديات أمام الترافع عن مغربية الصحراء‬

أكد مصطفى الخلفي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، نجاح النسخة الأولى من الملتقى الوطني للترافع المدني عن مغربية الصحراء، الذي احتضنته مدينة مراكش على مدى ثلاثة أيام، خلال شهر يوليوز من السنة الماضية.

وبعد أن نوّه بالجهود التي يبذلها المجتمع المدني، الذي يعمل في مجال الدفاع عن عدالة القضية الوطنية، أورد المسؤول الحكومي نفسه أن "هذه المبادرة التي انطلقت خلال السنة الماضية، لترجمة نداء الملك محمد السادس، خلال الدورة البرلمانية لشهر أكتوبر سنة 2013، لن تكون موسميا؛ لأنها خلاصة إرادات المجتمع المدني".

وأكد الخلفي، خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية لهذا الملتقى الذي انطلقت فعالياته اليوم الجمعة بمراكش، أن "قضية الصحراء، التي تشكل مسألة وجود لا حدود، عرفت، بفضل المبادرات الجمعوية والفعاليات البحثية والدبلوماسية الرسمية، انتقالا نوعيا تمثل في التحول من موقع الدفاع إلى الهجوم".

وشدد المسؤول الحكومي ذاته على أن "الفترة الفاصلة بين الملتقى الأول والثاني كانت حافلة بالعطاء، حيث تم الاعتراف بدور المجتمع المدني، من طرف الأمم المتحدة. كما اعتمدت لجنة العمل الخارجي بالاتحاد الأوروبي في صياغة تقريرها على خلاصات اللقاءات التي تمت مع المجتمع المدني، وساهمت بشكل فعال مع باقي الهيئات من منتخبين ودبلوماسية شعبية ورسمية".

وفي هذا السياق، ذكر الخلفي بـ"حكم محكمة العدل الأوروبية الظالم سنة 2015"، مشيرا إلى مبادرات المجتمع المدني كان لها أثر حاسم في قرار مجلس الأمن بالأمم المتحدة خلال نونبر وأبريل، بخصوص مشكل "الكركرات"، إذ تم رفض نقل ما يسمى بـ"جبهة البوليساريو" لأي وحدة إدارية لها إلى هذه المنطقة".

وأمام أزيد من 300 فاعل جمعوي من ممثلي جمعيات مدنية مهتمة بالقضية الوطنية وفعاليات علمية وأكاديمية، زاد الخلفي قائلا: "الانتصار الثاني بفضل انخراط المجتمع المدني هو أن الأمم المتحدة أصدرت قرارا ترفض فيه نعت الجدران التي أقامها المغرب بالصحراء بالفصل العنصري، مؤكدة أنها حواجز أمنية معترف بها في إطار اتفاق وقف إطلاق النار".

"قرار مجلس الأمن بخصوص مجلس السلم والأمن الإفريقي حول أحقية الهيئة الأممية وحدها دون غيرها بالبتّ في قصية الصحراء مكسب آخر لبلادنا"، يقول الخلفي، الذي أوضح أن "أحسن وسيلة للدفاع عن القضية الوطنية الأولى هي الترافع من أجل الديمقراطية التشاركية، والنهوض بالحقوق والحريات".

ومن المؤشرات التي تدل على تقدم المغرب في الترافع عن مغربية الصحراء مسألة الاعتراف التي تراجعت خلال الموسم الماضي والحالي بشكل لافت للنظر، حيث إن 80 دولة كانت تعترف بـ"جبهة البوليساريو"، سنة 1984 بنسبة 40 في المائة، خمسون منها سحبت اعترافها أخيرا (15 في المائة حاليا)".

وعلى مستوى إفريقيا، كانت 17 دولة تساند المغرب في ثمانينيات القرن الماضي، لكن عددها بلغ اليوم 37 دولة، يضيف الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني.

وفي ختام كلمته، شدد الوزير على وجود تحديات تواجه الترافع عن مغربية الصحراء، وللتقدم في تأكيد عدالة هذه القضية وجب الأخذ بثلاثة شروط، هي "الثقة في التاريخ وفي الشباب المتعطش لهويته، والمعرفة العلمية التي تشكل شرط نجاح أي معركة، والمثابرة والمبادرة".

ويذكر أن الملتقى سيعرف مزجا بين النقاش النظري، الذي سيخصص لها محوران حول تجديد الخطاب الترافعي عن مغربية الصحراء، ولمستجداتها وراهن التسوية الأممية، والورشات التدريبية، التي تركز على تمليك المهارات المرتبطة بالترافع المنبري والرقمي.