الحقيبة التربوية .. آلية جديدة تعرّف بالحقوق الأممية لذوي الإعاقات

الحقيبة التربوية .. آلية جديدة تعرّف بالحقوق الأممية لذوي الإعاقات

في أول مبادرة من نوعها في بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مكنت اتفاقية شراكة بين مجلس جهة الرباط-سلا-القنيطرة وجهة بروكسل العاصمة، والمركز الوطني محمد السادس للأشخاص المعاقين، من جعل حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة كما هو منصوص عليها في اتفاقية الأمم المتحدة، متاحة أمام هذه الفئة، من خلال حقيبة تربوية تحتوي على تعاريف ميسرة بالدارجة المغربية، مرفوقة بصور توضيحية.

وستتيح النسخة المغربية من الحقيبة التربوية الخاصة بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة لهذه الفئة التعرف على حقوقها كما وردت في اتفاقية الأمم المتحدة التي صادق عليها المغرب، وستتولى توزيعها جمعيات المجتمع المدني العاملة في مجال الإعاقة بشكل مجاني على الراغبين في الاستفادة منها.

عبد الصمد السكال، رئيس مجلس جهة الرباط-سلا-القنيطرة، قال في كلمة ترحيبية خلال حفل تقديم النسخة المغربية من الحقيبة التربوية الخاصة بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، والذي انعقد بشراكة بين مجلس الجهة والمركز الوطني محمد السادس للمعاقين وجهة بروكسل العاصمة، وجمعيات المجتمع المدني، إنّ هذه المبادرة تأتي دعما للاهتمام الكبير الذي يوليه الملك محمد السادس للأشخاص في وضعية إعاقة.

وأوضح السكال أنّ رؤية مجلس جهة الرباط-سلا-القنيطرة لموضوع الأشخاص في وضعية إعاقة تقوم على إيلاء الأهمية القصوى لهذه الفئة من المجتمع؛ وذلك في إطار التعاون مع جمعيات المجتمع المدني العاملة في مجال الإعاقة، كما تندرج ضمْن مقاربة النوع التي يحرص المجلس على تطبيقها في مختلف المجالات.

ورُوعيت في نقل تجربة جهة بروكسل العاصمة، المتعلقة بتبسيط حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة كما وردت في اتفاقية الأمم المتحدة، مسألة "الثقافة المغربية"، حسب الجابري حنيفة، منسقة المشروع، الذي بدأ التحضير له بشراكة بين جهتيْ الرباط وبروكسل العاصمة ومؤسسة محمد السادس للأشخاص المعاقين منذ سنة 2015.

وأوضحت الجابري أنّ مشروع الحقيبة التربوية الخاصة بحقوق لأشخاص في وضعية إعاقة يركز بالخصوص على الصور، مع شروح مبسطة لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة الواردة في اتفاقية الأمم المتحدة، بالدارجة المغربية، ما يجعها قابلة للاستيعاب بشكل سريع من طرف المتلقين من مختلف الأعمار.

وأبرزت المتحدثة ذاتها أن الحقيبة التربوية الخاصة بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة لن تساعد فقط أفراد هذه الفئة من المجتمع على معرفة حقوقهم، بل ستساعد كذلك آباءهم وأمهاتهم وأقاربهم وكذا الأطر التربوية والإدارية في المؤسسات التعليمية على الإلمام بما تنص عليه اتفاقية الأمم المتحدة للأشخاص في وضعية إعاقة.

بدوره قال خالد بنحسن، مدير المركز الوطني محمد السادس للأشخاص المعاقين، الموجود مقره في مدينة سلا، إن الحقيبة التربوية الخاصة بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة تتجلى أهميتها في وجود حاجة ماسّة إلى تبسيط محتوى الاتفاقية الأممية للأشخاص في وضعية إعاقة، لتصل إلى جميع الأفراد، بغض النظر عن مستواهم الدراسي.

وأوضح بنحسن، في تصريح لهسبريس، أنّ المركز الوطني محمد السادس للأشخاص في وضعية إعاقة اشتغل، بشراكة مع مجلس جهة الرباط-سلا-القنيطرة، وجمعيات المجتمع المدني والأشخاص ذوي إعاقة، خاصة الذهنية، وبدعم من جهة بروكسل العاصمة، على الاتفاقية الأممية للأشخاص في وضعية إعاقة منذ سنتين، قصد تبسيطها إلى أقصى درجة، عبر شرح مضامينها بالصور وبشروح باللغة الدارجة، وعن طريق وسائلَ تمكّن أي شخص كيفما كان مستواه الدراسي من فهم محتواها.