"امتحانات الباك" بمدارس المحمدية .. حراسة مشددة وآمال معلقة

"امتحانات الباك" بمدارس المحمدية .. حراسة مشددة وآمال معلقة

أمام الثانوية الإعدادية يعقوب المنصور، وسط مدينة المحمدية، رغم ارتفاع درجة الحرارة إلا أن بعض الأمهات والآباء فضلوا الاستظلال ببعض الأشجار في انتظار خروج أبنائهم الذين يجتازون امتحانات نيل شهادة الباكالوريا.

بمجرد خروج أحد التلاميذ ومغادرته بوابة المؤسسة تسابقت بعض الأمهات نحوه، اعتقادا منهن أنه ابنهن، لكن ما إن اتضح أن الأمر ليس كذلك حتى سارعن إلى استفساره عن الامتحان وأجوائه، ومدى صعوبة الأسئلة، وحتى عن نوعية الحراسة داخل القاعة.

امتحان للأسر أيضا

في الفترة الزوالية لليوم الأول من امتحانات نيل شهادة الباكالوريا، ومع توافد التلاميذ على الثانوية الإعدادية يعقوب المنصور، كان عدد من الآباء يرافقون أبناءهم، وذلك لتقديم الدعم النفسي والمعنوي لهم وهم يجتازون هذه المحطة الحاسمة في مسارهم الدراسي.

بينما التلاميذ داخل القاعات يجتازون الامتحانات، لم يغادر الآباء والأمهات المكان، بل ظلوا ينتظرون خروجهم، مستظلين ببعض النخلات المحاذية للمؤسسة. كانت قلوب الأمهات والآباء تخفق بشدة مع مرور الدقائق، والدعوات لا تفارقهم أملا في تحقيق نتائج إيجابية.

لا يقتصر الأمر على هذه المؤسسة فحسب، فأمام الثانوية التأهيلية العالية، والتي تجاورها مؤسسة الجولان، كان حضور الآباء والأمهات واضحا، حيث ظلوا بجوار باعة البطيخ الأحمر الذين يتخذون من الشارع المحاذي للمؤسستين مكانا لهم تحت أنظار السلطات، يترقبون في سياراتهم خروج فلذات أكبادهم من الأقسام.

أما بجوار الثانوية الإعدادية فلسطين، على مستوى شارع سبتة، فقد غصت جنبات المقاهي والشارع بعدد كبير من السيارات الخاصة بآباء وأمهات التلاميذ الذين يجتازون امتحانات الباكالوريا خيار الفرنسية.

بعض الآباء فضلوا الانتظار بالمقاهي المجاورة، والبعض الآخر فضلوا البقاء داخل سيارتهم، مستعملين مكيفات الهواء، في انتظار خروج أبنائهم لاستفسارهم عن أجواء الامتحان وكيفية تعاملهم مع الأسئلة.

حراسة مشددة وآمال معلقة

العديد من التلاميذ الذين تحدثوا إلى جريدة هسبريس الإلكترونية أكدوا أن اليوم الأول من امتحانات نيل شهادة الباكالوريا عرف حراسة مشددة من طرف الأساتذة المكلفين، في محاولة لتشديد الخناق على ظاهرة الغش التي تعرفها هذه الامتحانات.

وأوضح ياسين، وهو من التلاميذ الذين اجتازوا امتحانات هذا اليوم، في حديث للجريدة، أن المراقبين كانوا صارمين، ولم يتساهلوا مع التلاميذ، خصوصا الذين كانت لهم رغبة في الغش.

وبخصوص مدى صعوبة الامتحانات، تروي إحدى التلميذات لوالدتها وبعض النسوة والآباء الذين كانوا ينتظرون خروج أبنائهم من الأقسام أنها كانت في متناول الذين اجتهدوا خلال فترة الاستعداد لها، لافتة إلى أن البعض من زملائها وجدوا صعوبة في الإجابة عن بعض الأسئلة.

وكانت التلميذة المذكورة جد مرتاحة وهي تتحدث إلى والدتها، كتعبير منها عن مرور الامتحانات في ظروف جيدة، وتمكنها من الإجابة على الأسئلة، لكن والدتها بدت غير مطمئنة، في انتظار صدور النتائج، إذ خاطبتها قائلة: "ما تقولي مزيان حتى نشوفو النقط، راه كاين شي مصححين غير الله يحفظ".

وأكد العديد من التلاميذ خلال حديثهم للجريدة، مباشرة بعد انتهاء الامتحانات، أن غالبية الأسئلة التي امتحنوا فيها كانت تهم دروس الدورة الأولى، في إشارة منهم إلى الظروف التي عاشتها المدرسة المغربية عقب أزمة "الأساتذة المتعاقدين" وتوقف الدراسة في كثير من المؤسسات بسبب مقاطعتهم للعمل.

ويعول التلاميذ الذين يجتازون اختبارات نيل شهادة الباكالوريا على بساطة الأسئلة، واقتصارها على دروس الدورة الأولى، في ظل الصرامة التي تشهدها غالبية المؤسسات لتفادي حالات الغش.