سلمى الصحصاح .. قارئة مغربية على طريق الفلاح

سلمى الصحصاح .. قارئة مغربية على طريق الفلاح

أصواتهم مزامير الجنة، يرتلون ويجودون آيات المصحف الكريم، ما يجعل الروح خاشعة مبتهلة، مأسورة بسحر الأصوات وعظمة الآيات، عددهن يتجاوز الألف مشارك ومشاركة من العالم الإسلامي، جمعتهم أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، في مسابقة جائزة "التحبير للقرآن الكريم وعلومه" في دورتها الخامسة.

سلمى الصحصاح ذات 16 سنة، واحدة من المغربيات الثلاث، اللائي توجن إلى جانب فائزات أخريات من جنسيات متعددة من إيران وباكستان وإندونيسيا ودول عربية مثل تونس، وآخرين من مواطني ومواطنات دولة الإمارات العربية المتحدة.

هي تلميذة تتابع دراستها بالسنة الأولى ثانوي علوم بثانوية يوسف بن تاشفين بمراكش، وتتمتع بصوت رخيم وحنجرة ذهبية، تعلمت القرآن في طفولتها، ففي المستوى الابتدائي كانت انطلاقتها، مع التجويد وحفظ أحزاب من المصحف الكريم، على يد معلمها سعيد وشوش، ما جعلها تشارك في مسابقات قرآنية على الصعيد الوطني والمحلي.

شاركت الصحصاح في جائزة التحبير 2019، التي نظمت تحت رعاية الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجل الوزراء ووزير الداخلية بإمارة أبوظبي، من طرف مؤسسة أحمد بن زايد آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أنها "وجدت صعوبة في العثور على من يعلمها المقامات بمراكش".

وتابعت صاحبة المرتبة الثالثة، تمكنت من التتويج بجائزة أبوظبي، بعدما أرسلت بياناتي ومقطع فيديو أجود فيه آيات قرآنية، وتم اختياري للمباراة الثانية، فطلب مني إرسال شريط فيديو ثان أطول من الأول، ووفقت في ذلك وتلقيت دعوة للحضور لإمارة أبوظبي، التي نظم بها حفلا ختاميا لتوزيع الجوائز، التي تبلغ قيمتها 30 ألف درهم إماراتي بالنسبة إلى الفائز بالمركز الأول و20 ألف درهم للمركز الثاني و10 آلاف درهم للمشارك الذي جاء في المركز الثالث.

وعن لحظتها الأولى مع كتاب الله، تحكي سلمى، أنها سمعت تلميذة بمدرسة حسن الزهراوي بسيدي يوسف بن علي، "تجود ما تيسر من الآيات، فأعجبت بصوتها الذي خرق قلبها الصغير، فأحسست براحة نفسية، "وشرعت أسأل عن صاحبته، التي أخبرتني أنها تلقت ذلك من شيخ متطوع يعلم الأطفال القرآن الكريم، فانخرطت معهم، وحفظت بعض الأحزاب وترتيل الآيات"، تقول سلمى لهسبريس.

ولأنني كنت أملك رغبة جامحة في التمكن من القرآن الكريم حفظا وتجويدا، انتقلت إلى جمعية الكرامة بعد مرحلتي الابتدائية، لأتابع الحفظ واكتساب قواعد القراءة، إلى جانب أنشطة أخرى ساهمت في بناء شخصيتي، تروي الصحصاح، مؤكدة "أنها لأول مرة تشارك خارج المغرب وتحتل المرتبة الثالثة في جائزة التحبير للقرآن الكريم وعلومه".

وتتمنى التلميذة الصحصاح أن تختم القرآن الكريم حفظا وترتيلا، لأنه مفتاح الدنيا والآخرة، وإتمام دراستها الثانوية والجامعية، في تخصص العلوم الفيزيائية، مشيرة إلى أنها مصرة على أن تكون من الأوائل، لأن القرآن الكريم "علمني الثقة في النفس وحفظ كرامة الإنسان ومكارم الأخلاق والرفع من همم الناس"، تختم سلمى لقاءها مع هسبريس.