"بروميتيوس": السلطة تضايق حقوقيّين .. والتمويل معضلة نشطاء

"بروميتيوس": السلطة تضايق حقوقيّين .. والتمويل معضلة نشطاء

قال تقرير صادر عن معهد بروميتيوس للديمقراطية وحقوق الإنسان إن "منظمات المجتمع المدني التي تتعارض مهامها أو تصورات أعضائها مع السلطات في المغرب تتعرض لمضايقات وقيود قانونية كثيرة، وعلى رأس هذه التنظيمات نجد الجمعية المغربية لحقوق الإنسان التي لم تٌقبل طلبات تجديد فروعها بالعديد من مناطق المغرب، كما منعت من عقد اجتماعاتها، فضلا عن جمعية الحرية الآن، التي ماتزال تنتظر البت في ملفها بالمحكمة".

وأضاف التقرير، الذي رصد وضعية المجتمع المدني المغربي خلال سنة 2017، أن "السلطات تضيق على الجمعيات التي تدعم حقوق المثليين ومزدوجي الميول الجنسي والمتحولين جنسيا"، لافتا إلى أن "السياق القانوني المنظم للجمعيات بالمغرب لم يعرف تغييرا، رغم الإضافات التي جاءت في دستور سنة 2011، حيث يتوجب على منظمات المجتمع المدني إعلان النشأة والتكوين للسلطات".

وأورد المصدر أن العديد من منظمات المجتمع المدني تفتقد لاستراتيجيات واضحة المعالم، مشددا على أن "بعض الجمعيات تبذل جهدا كبيرا للعمل على ضمان مؤشرات الشفافية والتمكن من تحصيل دعم مادي لتنفيذ المشاريع، لكن يبقى الأمر ضعيفا ولا يساعد كثيرا في الحفاظ على الموظفين والإداريين المؤهلين، مما يضطر الجمعيات إلى اللجوء للمتطوعين".

ولفت التقرير إلى أن "الجمعيات المغربية تشكو من ضعف التمويل على المستوى المحلي، كما أن المساهمات الداخلية تبقى غير كافية للتمويل"، مشيرا إلى أن مصادر التمويل الأجنبي هي الاتحاد الأوروبي وبعض المؤسسات الأخرى، موردا أن "المنظمات التي تشتغل على مواضيع مثل الديمقراطية وحقوق الإنسان والهجرة وقضايا الجنسانية، تأتي على رأس قائمة الجمعيات المدعمة".

وفي السياق ذاته، قال التقرير إن "هيئات المجتمع المدني تحاول فتح ملفات عديدة كلما حصل طارئ جديد في قضايا العنف والمرأة على سبيل المثال"، مسجلا نموا على مستوى عدد الجمعيات التي تتناول مواضيع الشباب والتنمية والبيئة والمرأة، لافتا إلى أن الصحافيين المشتغلين في الإعلام الإلكتروني يكونون على دراية أفضل بأخبار المجتمع المدني مقارنة مع الإعلام الرسمي.

وأوضح المصدر أن "صورة المجتمع المدني في المناطق القروية جيدة، على اعتبار أن البعض منه يوفر الخدمات الاجتماعية الأساسية، فيما تشوب الريبة علاقة السكان الحضريين بالجمعيات، خصوصا فيما يتعلق بأهدافها"، مؤكدا أن "القطاع الخاص بات ينفتح بشكل ملحوظ على المجتمع المدني، ويعقد العديد من الشراكات معه".