لقاء مفصلي بين وزارة التربية وطلبة الطبّ يحسم "السنة البيضاء"

لقاء مفصلي بين وزارة التربية وطلبة الطبّ يحسم "السنة البيضاء"

تُسارع وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي الزمن من أجل احتواء أزمة طلاب الطب بالمغرب، بعدما صار شبح السنة البيضاء يهدد الموسم الجامعي الحالي، بحيث عمدت إلى عقد لقاء طارئ، أمس الثلاثاء، مع ممثلي التنسيقية الوطنية لطلبة كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان.

الاجتماع، الذي دام نحو خمس ساعات، بدءا من الساعة الثانية إلى حدود السابعة مساء، تطرق إلى إشكالية "البلوكاج" التي تسم الكليات التسع للمملكة، بعدما بلغت مقاطعة الدروس الوطنية والتطبيقية أزيد من ثمانية أسابيع، إلى جانب إمكانية مقاطعة امتحانات الأسدس الثاني من السنة الجامعية الحالية، في حالة لم يتوصل الطرفان إلى أي اتفاق مشترك من شأنه إنهاء الأزمة.

وأوضح مصدر مطلع لجريدة هسبريس الإلكترونية أن اللقاء الثنائي لم يُسفر عن أي نتائج تذكر، معتبرا أنه "محطة لترسيخ الثقة فقط بين الأطراف". وزاد: "لقد أنصتت الوزارة الوصية لمختلف نقاط الملف المطلبي المتعلقة بالطلبة، ووعدت التنسيقية بدراسة مختلف النقاط التي أدت إلى التوتر الحالي؛ لكنها سوف تُجيب عن تلك الإشكالات غدا الخميس، من خلال بعث العرض الوزاري النهائي إلى التنسيقية".

في هذا الصدد، قال إلياس خطيب، عضو التنسيقية الوطنية لطلبة الطب، إن "الاجتماع انعقد بحضور الكاتب العام لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، إلى جانب المفتش العام للوزارة، وكذلك مدير الموارد البشرية بوزارة الصحة وعمداء الكليات"، مشيرا إلى أن "اللقاء قام بتصحيح المغالطات الواردة في هذا الشأن، لاسيما الاتهامات التي وجهت إلى الطلبة بأنهم تسببوا في البلوكاج".

وأضاف خطيب، في تصريح لهسبريس، أن "اللقاء تدارس أيضا النقاط العالقة في الملف المطلبي، بما فيها مباراة الإقامة وإشكالية زيادة السنة بالنسبة إلى طلبة طب الأسنان، حيث كانت هنالك موافقة مبدئية على تحرير محضر بين الطرفين؛ لكن لم يتوصل إلى اتفاق نهائي من قبل الوزارة الوصية"، مبرزا أن "التنسيقية تنتظر توصلها بالمقترح الوزاري النهائي، في غضون عشية غد، ليتقرر بعدها التصويت في الجموع العامة، بين رفع المقاطعة أو الاستمرار فيها".

وسبق أن عقدت التنسيقية الوطنية لطلبة كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان لقاءات تواصلية مع عدة أحزاب سياسية أخرى؛ من بينها الفريق البرلماني لحزب العدالة والتنمية، وفريق الأصالة والمعاصرة، وكذلك فريق الاستقلال، وفريق التجمع الدستوري. كما عرضت هيئة التدريس في الكليات وساطتها بين التنسيقية وبين كل من وزارتي الصحة والتعليم العالي.