برنامج "القادة المغاربة المستقبليين"‬ يتوّج الفائزين

برنامج "القادة المغاربة المستقبليين"‬ يتوّج الفائزين

نظمت جمعية "أنوال"، بشراكة مع سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في المغرب، خلال الفترة الممتدة من 26 إلى 28 أبريل، المسابقة النهائية لبرنامج القادة المغاربة المستقبليين في مدينة الحسيمة، بغية تزويد الجيل القادم من القادة الشباب في شمال المملكة بمختلف مهارات التواصل والابتكار والزعامة، حتى تساعدهم على تشكيل أفكار مشاريعهم المستقبلية، ومن ثمة تعزيز فعاليتها الاجتماعية.

ومرّ البرنامج سالف الذكر، وفق بيان توصلت هسبريس بنسخة منه، بخمس مراحل أساسية؛ الأولى هي عملية انتقاء القادة الشباب المستقبليين، لتسفر عن اختيار ثلاثين شابا من سبع مدن شمال المملكة؛ هي طنجة وتطوان والحسيمة والعرائش وشفشاون والقصر الكبير والمضيق ومرتيل، بناءً على مهاراتهم القيادية والتزامهم المجتمعي.

أما المرحلة الثانية فتمثلت في مشاركة المرشحين في التدريب، الذي كان يُجرى نهاية الأسبوع على امتداد أربعة أسابيع موزعة على أربعة أشهر. وركزت الورشات على مواضيع محددة، تسعى أساسا إلى تعزيز مهارات الابتكار وتلبية احتياجات المجتمع، ثم البحث عن التمويل، إلى جانب تسويق المشاريع في الشبكات الاجتماعية.

المرحلة الثالثة، حسب المنظمين، تتجلى في إشراف المدربين على ورشات عمل تسعى إلى "تعزيز مهارات تنظيم المشاريع والابتكار الاجتماعي، لاسيما ما يرتبط بميكنزمات التواصل والحديث أمام الجمهور وتكوين فريق العمل". بينما أتيحت للمشاركين، في المرحلة الرابعة، فرصة مقابلة شخصيات ملهمة معروفة على الصعيد الوطني، خلال نهاية كل أسبوع تدريبي، تحت عنوان "تعرّف على قائد".

إلى ذلك، اختتم البرنامج القيادي في نهاية الأسبوع الخامس، وهي المرحلة الأخيرة التي قام فيها المشاركون بتقديم مشاريعهم أمام هيئة من الخبراء، بغية تقييم عروضهم التقديمية، بناء على معايير مختلفة تركز على مدى توفر الابتكار والتأثير والجدوائية من المشروع.

هكذا تمكن فريق المتسابقين المتحدر من مدينة الحسيمة من الفوز بالجائزة الأولى لبرنامج القادة المغاربة المستقبليين، التي تشمل تمويلا يصل إلى 600 دولار، إلى جانب توجيه الفريق صوب إطلاق مشروعه الذاتي، الذي يحمل تسمية "رواد في الدوار"، وهو عبارة عن مبادرة تسعى إلى تكوين وتأهيل شباب دوار مجاور لمدينة الحسيمة.

في هذا الصدد، قالت ستيفاني ميلي، القائمة بالأعمال في السفارة الأمريكية بالعاصمة الرباط، إن "الولايات المتحدة مقتنعة بالإمكانيات التي يتوفر عليها الشباب المغربي"، وزادت: "من خلال مد جسور التعاون مع هذه الفئة، عبر شركائنا المحليين على غرار جمعية أنوال، تمكنا من مساعدة الشباب على إطلاق العنان لمهاراتهم القيادية"، مضيفة أن "السفارة الأمريكية تدعم التأثير المستقبلي للشباب المغاربة في المجتمع، ولعل برنامج قادة المستقبل بالمغرب أنموذج على ذلك".

أما إلياس بنعروية، رئيس جمعية "أنوال"، فأبرز أن "برنامج قادة المستقبل في المغرب لم يكن لينجح لولا المشاركة الفعالة لجميع الشركاء"، وزاد: "فخورون بنجاح البرنامج، حيث واكبنا تطور مستويات المشاركين بفعل التدريبات التي ساهمت في انبثاق مجموعة من المشاريع الشبابية"، خاتما: "سعداء بالتطور الملحوظ في المبادرة، حتى نتمكن من إعطاء الفرصة لشريحة أوسع من الشباب المغاربة في المجتمع".

جدير بالذكر أن "أنوال" عبارة عن جمعية ذات أهداف غير ربحية، تعمل في مجالي الثقافة والتعليم، تأسست سنة 2005 من قبل متطوعين في مدينة القنيطرة، وتساهم بشكل إيجابي في تنمية المجتمع، عبر إيلاء الأولوية الكبرى للأعمال التي تُنجز في مجالات التعليم وريادة الأعمال.