أساتذة التعاقد يرفضون "اتفاق حل الأزمة" بتمديد الإضراب عن العمل

أساتذة التعاقد يرفضون "اتفاق حل الأزمة" بتمديد الإضراب عن العمل

لم يُفلح الاتفاق الذي توصلت إليه وزارة التربية الوطنية مع "التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فُرض عليهم التعاقد"، والنقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية، في إنهاء الإضراب الذي يخوضه الأساتذة المتعاقدون منذ سبعة أسابيع؛ إذ مدّدت نسبة كبيرة منهم الإضراب يومين إضافيين.

وكانت "التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد" قد اتفقت مع وزارة التربية الوطنية على العودة إلى العمل ابتداء من اليوم الإثنين، مقابل وقف كل الإجراءات الزجرية وصرف مستحقاتهم العالقة، لكن هذا الاتفاق لم يرق شريحة واسعة من الأساتذة، ما دفعهم إلى "التمرد عليه".

وحسب الإفادات التي حصلت عليها هسبريس من أحد منسقي الأساتذة المتعاقدين، فإنّ "الأساتذة لم يلتحقوا بعملهم في 60 مديرية إقليمية من أصل 84"، مضيفا أنّ "قرار تمديد الإضراب ليومين، اليوم الإثنين وغدا الثلاثاء، جاء من أجل الحيلولة دون تفجير التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد".

واندلعت خلافات حادة بين قيادة "التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد" وبين الأساتذة، وصلت إلى حدّ "اتهام القيادة بالخيانة"، بعدما كان الغاضبون يأملون أن يُفضي الاجتماع مع مسؤولي وزارة التربية الوطنية، بمعية النقابات، إلى "تحقيق المطلب الأساس؛ المتمثل في إسقاط نظام التعاقد وإدماجهم في الوظيفة العمومية"، وهو ما لم يتحقق.

وتُحاول قيادة "التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد" الحيلولة دون انشقاق التنظيم، عبر "إرضاء الأساتذة بتمديد الإضراب ليومين"، بعدما طالبوا بتغيير المجلس الوطني للتنسيقية، "ولكن إذا لم تكن هناك أي نتيجة للاجتماع الذي سيجمع ممثلي التنسيقية مع الوزارة يوم 23 أبريل الجاري، فلا يمكن أن نَعد بأننا سنتمكن من ضبْط ردود فعل الأساتذة"، يقول المتحدث إلى جريدة هسبريس الإلكترونية.

من جهة ثانية، فجّر مسؤول بوزارة التربية الوطنية غضب منسقي "التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد"، بعد اتهامه لهم بـ"بيع كرامتهم"، وهو ما فهم منه الأساتذة المعنيون أنه تعبير عن كونهم "تلقوا مقابلا للاتفاق الذي توصلوا إليه مع الوزارة بشأن إنهاء الإضراب".

الجيلالي الأخضر، رئيس مصلحة الموارد البشرية بمديرية مديونة، علّق على تعليقات أستاذة وصفته بـ"البائع كرامته" بردّ ساخر جاء فيه: "ما غاديش نكون بعتها (الكرامة) كيف باعها أبطالكم الكارطونيين"، مضيفا: "ما زال خصكم تعلموا النضال ألشّرفة".

"التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد" وجهت، على لسان ربيع الكرعي، عضو مكتبها التنفيذي، انتقادات لاذعة إلى وزارة التربية الوطنية على خلفية الاتهام الصادر عن مسؤول مديرية الموارد البشرية التابعة للوزارة بمديونة، حيث طالب الوزيرَ أمزازي بـ"محاسبة الأخضر".

وأضاف منسق "التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد" مخاطبا أمزازي: "عليكم أن تحاسبوا مسؤولكم عن الموارد البشرية بمديونة على هذا المنزلق، ويلا عطيتونا شي حاجة أجيو بالدليل والحجة لنعرف من باع ومن اشترى".

وذهب الكرعي إلى القول: "سأمدّد الإضراب وزملائي عن العمل لأننا جسد واحد، ولن نقبل من أحد أن يخوننا، ويلا عطيتونا شي حاجة أجيو ديوها"، مضيفا: "نقول للوزير أمزازي: خصك تربّي هادوك المسؤولين اللي عندك، لأننا كنا ضد إرادة الأساتذة وقبلنا، لأن الحكمة تقتضي ذلك، واليوم أنتم من خنتم العهد ولن تخيفونا"، بتعبيره.