وهبي: المحكمة الدستورية ارتكبت "خطأ فظيعا" في الساعة الإضافية

وهبي: المحكمة الدستورية ارتكبت "خطأ فظيعا" في الساعة الإضافية

أثار الحكم الذي أصدرته المحكمة الدستورية، بناء على طلب من رئيس الحكومة، بخصوص القرار المتعلق بالساعة القانونية للمملكة، والقاضي بإضافة ستين دقيقة طيلة السنة، جدلاً واسعاً وسط خبراء الفقه الدستوري.

وقال عبد اللطيف وهبي، المحامي والبرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، إن الطلب المستعجل الذي تقدم به سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، في الثامن من مارس الجاري، يخالف الفصل 73 من الدستور، الذي ينص على أنه "يمكن تغيير النصوص التشريعية من حيث الشكل بمرسوم، بعد موافقة المحكمة الدستورية، إذا كان مضمونها يدخل في مجال من المجالات التي تمارس فيها السلطة التنظيمية اختصاصها".

لكن طلب رئيس الحكومة إبداء الرأي من المحكمة الدستورية، يضيف وهبي، "جاء بعد إصدار الحكومة لمرسوم الإبقاء على الساعة الصيفية طول السنة عكس ما ينص عليه الفصل 73 من الدستور، وهو الأمر الذي كان يستوجب من المحكمة الدستورية أن تحكم بعدم القبول وليس أن تصدر قرارها بأثر رجعي".

وأوضح وهبي، في تصريح لهسبريس، أن "العثماني كان عليه أن يستشير المحكمة الدستورية بخصوص إمكانية تعديل المرسوم الملكي المتعلق بالساعة القانونية قبل اتخاذ الحكومة قرار إضافة ستين دقيقة طيلة السنة في أكتوبر الماضي؛ أي إنه خالف الدستور لمدة تزيد عن خمسة أشهر".

وبناء عليه، يعتبر وهبي أن القرار الذي أصدرته المحكمة الدستورية بتاريخ 13 مارس الجاري، من ناحية الشكل، "يخالف الصواب وفقا لما تنص عليه المادة 73 من دستور المملكة"، معتبرا أن المحكمة الدستورية "وقعت في خطأ فظيع لا يتصور".

وتقدم العثماني بطلب رأي من المحكمة الدستورية بعد الجدل الذي خلف مرسوم الساعة الإضافية، خصوصا من طرف المعارضة التي اعتبرت أن هذا الأمر من اختصاص البرلمان، لكن قُضاة المحكمة الدستورية أكدوا أن هذا المرسوم يندرج ضمن مجال اختصاصها وليس ضمن المجال التشريعي، أي البرلمان.

يشار إلى أن فريق "البام" بالبرلمان كان تقدم بمقترح قانون بشأن الساعة القانونية بالمغرب، وضعه لدى مكتب رئيس مجلس النواب، يهدف من خلاله إلى إلغاء الساعة الإضافية، وجعل تغييرها اختصاصاً حصرياً للبرلمان، وليس للحكومة.

ويسعى المقترح إلى "تثبيت الساعة القانونية بالمغرب في توقيت غرينيتش بصفة دائمة، إضافة إلى قطع الطريق على تصرف الحكومة في الساعة القانونية من خلال زيادة أو نقص ستين دقيقة". لكن الحكومة لن توافق على هذا المقترح، خصوصا بعد استنجاد العثماني بالمحكمة الدستورية لتبرير صلاحياته في تغيير ساعة المملكة.