شبهة الاحتيال للحصول على التأشيرة تورط "البعثة المغربية" في أمريكا

شبهة الاحتيال للحصول على التأشيرة تورط "البعثة المغربية" في أمريكا

فضيحة جديدة من المرتقب أن تهزّ الجسم الدبلوماسي المغربي أعلنت عنها وزارة العدل الأمريكية، تتعلق بتورط مسؤول سابق في البعثة الدبلوماسية المغربية في أمريكا في عملية تروم الاحتيال على قوانين التأشيرة الأمريكية المعمول بها لاستقدام عمال فلبينيين على أساس أن يَشْغلوا مهاماً رسمية في القنصلية المغربية، لكن وجدوا أنفسهم يعملون في مهام منزلية داخل بيت دبلوماسي ومزرعة شخصية، في خرق لقوانين التشغيل الأمريكية.

وتفيد المعطيات الواردة في الشكاية، المنشورة على الموقع الإلكتروني الرسمي لوزارة العدل الأمريكية، بأن السلطات قد اعتقلت الزوجة السابقة لدبلوماسي مغربي بالبعثة الدائمة للمملكة المغربية المعتمدة لدى الأمم المتحدة برتبة سفير، المسمّاة "ماريا لويزا استريلا الجعيدي"، التي وجهت إليها المحكمة الفيدرالية بمدينة وايت بلينس تهم "الإدلاء بأقوال كاذبة، وارتكاب عملية احتيال للحصول على التأشيرة الأمريكية، وتحريض الأجانب على الدخول للولايات المتحدة والإقامة فيها بشكل غير قانوني".

وأوضحت وزارة العدل الأمريكية أن شقيق المعنية بالأمر، المدعو "رامون سينغسون استريلا"، مازال فارا من العدالة والبحث جار للقبض عليه، في حين لم يذكر البيان أي معطيات عن الدبلوماسي المغربي باستثناء أنه كان متزوجا من ماريا لويزا الجعيدي خلال الفترة الممتدة ما بين 1980-2016.

جيفري بيرمان، المدعي العام للولايات المتحدة في المنطقة الجنوبية من نيويورك، قال إن "المتهمين أعلاه قد أساؤوا لعملية اشتغال المسؤولين القنصليين بالبلاد، بعدما قاموا بجلب عاملات منزليات إلى هذا البلد لتحقيق مآرب مادية محضة على حساب حياتهم"، مضيفا أن "ماريا لويزا استريلا الجعيدي لم تزود هؤلاء العمال بالحماية الاجتماعية والمزايا التي ينبغي أن يستفيدوا منها، تبعا لطبيعة التأشيرات التي حصلوا عليها"، مؤكدا أنه لن "يتم التسامح مع هذه الأفعال الاحتيالية".

أما، كريستيان شورمان، مدير مصلحة الأمن الدبلوماسي بوزارة الخارجية الأمريكية، فقد علّق على الموضوع بالقول: "يلتزم الجهاز الدبلوماسي بحماية سلامة وثائق السفر من جهة، ثم ضمان حقوق الأجانب الذين يزورون الولايات المتحدة الأمريكية من جهة ثانية"، معتبرا أن "الأمن سوف يستمر في ملاحقة الأشخاص الذين يستخدمون تأشيرات عاملات المنازل والموظفين بغية تحقيق مصالح ذاتية، على أساس أن العلاقة التي تجمعنا بشركائنا المكلفين بتنفيذ القانون، ومكتب المدعي العام بالمنطقة الجنوبية في نيويورك، ضرورية لتحقيق العدالة".

وبخصوص التهم الثقيلة الموجهة إلى البعثة الدبلوماسية المغربية في نيويورك، أشارت وزارة العدل الأمريكية إلى كون ماريا لويزا الجعيدي رفقة شقيقها قدما وثائق وعقود عمل مزورة للحصول على تأشيرات لسبع عمال فلبينيين على الأقل، ما بين 2006 و2016، على أساس أن هؤلاء العمال سوف يشتغلون في مهام رسمية داخل "البعثة المغربية" أو في القنصلية العامة للمملكة بمنهاتن، من قبيل مهام تقنية أو إدارية، لكن في الحقيقة اشتغلوا سائقين أو مساعدين منزليين أو مزارعين.

العمال الفلبينيون، وفق بيان وزارة العدل الأمريكية، عملوا داخل الإقامة الخاصة للمتهمة السابقة، وكذلك في مزرعتها الخاصة في ضواحي نيويورك، وتلقوا أجورا هزيلة، فضلا عن الحرمان من الحماية الاجتماعية، بما فيها التغطية الصحية والإجازة المرضية والتأمين الطبي والتأمين على الأسنان، وغيرها.

وتصل تهمة الإدلاء ببيانات كاذبة والاحتيال على تأشيرة العمل إلى خمس سنوات سجنا نافذا، بينما تصل العقوبة القصوى لاستقدام الأجانب إلى بلاد "العم السام" والإقامة فيها بصفة غير قانونية إلى عشر سنوات سجنا.

وأشارت وزارة العدل الأمريكية، في ختام بيانها، إلى كون الاتهامات الواردة في الشكاية تظل مجرد ادعاءات، مؤكدة أن المتهمين يبقون أبرياء ما لم تثبت إدانتهم.

وقد ربطت جريدة هسبريس الإلكترونية الاتصال بناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، من أجل نيل تعليق رسمي بخصوص ما ورد في بيان وزارة العدل الأمريكية، ورد على اتصالنا بالقول: "لا تعليق".