أطباء القطاع العام ينتقدون إجراء "حملات جراحية"

أطباء القطاع العام ينتقدون إجراء "حملات جراحية"

انتقدت النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام حملات تقوم بها وزارة الصحة خلال هذه الأيام، تهم إجراء عمليات وتدخلات جراحية لمواطنين في عدد من ربوع المملكة، معتبرة أن "هذه الحملات الجراحية تعرض حياة المرضى إلى الخطر حيث لم يتم الإعداد لها بشكل جيد ولا تراعي أي شرط من شروط السلامة المتعارف عليها طبيا، فالظروف غير ملاءمة لم تتغير وطاقة استيعاب المركبات الجراحية لم تتغير وعدد أسرة مصالح الانعاش لم تتغير وعدد الأطباء لم يتغير، مما قد يؤدي إلى تعريض المرضى إلى مضاعفات وعواقب وخيمة".

وقالت النقابة ضمن بيان لها: "يلاحظ هذه الأيام تحرك عدد من المناديب للقيام بحملات طبية جراحية شبه عشوائية دونما تخطيط قبلي وفي غياب أية استراتيجية واضحة المعالم تحدد الأهداف والوسائل الواجب توفرها قبلا، وهو ما يطرح السؤال حول الدوافع الحقيقية لهاته الحملات الجراحية الفجائية التي جاءت مباشرة بعد حملة تعيين مناديب جدد أو إبقاء بعض المناديب في مناصبهم، وما صاحب هاته التعيينات من جدل داخل الأوساط الصحية".

وفي هذا الإطار، قال المنتظر العلوي، رئيس النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام: "من أجل القيام بتدخل جراحي، أو القيام بحملة طبية بشكل عام، يحتاج المرء إلى الحد الأدنى من الشروط من حيث الموارد البشرية والمواد، ولكن أيضًا من الفحوصات والاختبارات الطبية التي يجب القيام بها للتحقق من الحالة الصحية للمريض بشكل جيد كما هو ضروري لمعرفة ما إذا كان ليس لديه مرض معين يمكن أن يعقد التدخل؛ كل هذا بالكاد يتم خلال هذه الحملات، إنهم يريدون اجتياز أكبر عدد من المرضى دون أن تكون لديهم فكرة موجزة عن الحالة الصحية لكل مريض".

وتابعت النقابة قائلة ضمن بيانها: "الإدارة بفعلها هذا أثبتت مرةً اخرى أنها في واد والواقع الصحي في واد آخر.... تقر ليل نهار بنقص حاد في عدد الأطباء والممرضين، وفي الوقت نفسه تزيد في عدد العمليات الجراحية معرضةً الطواقم إلى العياء والإرهاق، وبالتالي عدم التركيز ولا قدر الله الأخطاء".

وأوردت الوثيقة ذاتها أنه، "عالميا وفي أعتى الدول طبياً ورغم وجود أعداد مضاعفة من الأطباء وتجهيزات على أعلى المستويات، هناك مواعيد للعمليات الجراحية المبرمجة قد تصل في بعض الأحيان إلى شهور حفاظا على سلامة المريض أولا".

وتساءلت النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام "ألم يكن الأجدر بوزارة الصحة أن تنكب على توفير الموارد البشرية والظروف الملائمة لعلاج المرضى، بدل التهور لمحاولة إنجاح قرارات شعبوية".