هل تنجح الدول المغاربية في تسجيل "طبق الكسكس" تراثا إنسانيا؟

هل تنجح الدول المغاربية في تسجيل "طبق الكسكس" تراثا إنسانيا؟

بعد الجدل المستمر الذي أثاره تصنيف طبق "الكسكس" تراثا إنسانيا، خاصة بين المغرب والجارة الجزائر، تسير الدول المغاربية إلى تحقيق إجماع نادر بتصنيف هذا الطبق التقليدي الذي يكتسي شهرة عالمية تراثا مغاربيا.

ونجحت الدول المغاربية الأربع "المغرب، الجزائر، تونس، وموريتانيا" في الخروج بقرار موحد ومتفق عليه بخصوص تقديم ملف مشترك لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، من أجل تصنيف "الكسكس" كتراث إنساني مغاربي.

وفي أفق تقديم ذلك نهاية مارس المقبل، يشارك طهاة مغاربة ضمن فعاليات النسخة الثانية من المهرجان الدولي للكسكسي، الذي تحتضنه العاصمة الجزائر، إلى جانب طهاة مغاربيين، وبحضور فلسطين كضيف شرف الدورة.

وتهدف الفعالية المخصصة لطبق الكسكس العريق، الذي يعتبر من الأكلات الشعبية المنتشرة في شمال إفريقيا، حسب منظمها، إلى التعريف بهذا الطبق الذي اكتسب شهرة عالمية، ويشمل برنامجها معرضا للكسكسي التقليدي، يمثل مختلف مناطق البلاد، مع تنوع مواد تحضيره وطرقه وإعداد مرقه من دولة إلى أخرى.

كما يقيم المهرجان استعراضا أمام الزوار لكيفيات تحضير الكسكس بطرق متنوعة، تعطي صورة عن ثراء هذا الطبق، الذي سيتم إيداع ملف تصنيفه في تراث الإنسانية قبل نهاية شهر مارس 2019 لدى لجنة التقييم بمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) باسم 4 بلدان مغاربية.

وزير الثقافة الجزائري، عز الدين ميهوبي، اعتبر مشاركة طهاة مغاربة ومتخصصين في التراث في إعداد ملف تصنيف طبق الكسكس الذي يعود إلى آلاف السنين "وعيا مشتركا وخطوة إيجابية" من أجل الحفاظ على هذا التراث الخاص بالطبخ، والمشترك بين بلدان المغرب العربي.

وأثار طبق "الكسكس" وفن "الراي" أزمة سياسية سابقا بين الجارتين المغرب والجزائر، بعد تقدم الحكومة الجزائرية بطلب رسمي إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، لتصنيف موسيقى "الراي" وطبق "الكسكس" كـ"موروث غنائي وشعبي جزائري".