أمينة بوعياش: 2019 مليئة بالتحديات الحقوقية

أمينة بوعياش: 2019 مليئة بالتحديات الحقوقية

قالت أمينة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إن "سنة 2019 مليئة بالتحديات، القائمة والمنبثقة، وهي كذلك مناسبة لتجديد التزام المغرب في مجال تعزيز الوقاية وحماية حقوق الإنسان والنهوض بها وتكريس مكتسباتنا وتوسيع نطاقها حتى تستفيد منها الشرائح الهشة من المجتمع، والتي لطالما بقيت مغَيبة عن أولويات سياساتنا العمومية".

وأضافت بوعياش، في افتتاحية نشرها المجلس على صفحته الفيسبوكية، أن"بناء المغرب ودولة القانون لهو بالضرورة ثابت لا يزوغ وواقعي في نفس الآن. ثابت في اختياره وفي احترام حكم القانون ومبادئ وقيم حقوق الإنسان، كما ينص عليها الدستور، الذي هو تعاقد حقيقي بين كل المواطنات والمواطنين المغاربة، وكما تنص عليه المعاهدات الدولية التي صادقت عليها المملكة".

وأوضحت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان أنه "كل ديمقراطية حقة هي قبل كل شيء ديمقراطية مؤسساتية يشكل فيها انخراط المواطنين بالمؤسسات جوهر السيادة الشعبية"، مشيرة إلى أن "الولاية الموسعة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، التي خولها له القانون المنظم له، تشهد على إرادة البلاد في ترسيخ مبادئ العدالة والكرامة والحريات، باعتبارها مبادئ أساسية في مجتمعنا الذي يشكل فيه التسامح والتعدد والانفتاح على الآخر نبراسا لطالما أضاء تاريخه وحاضره".

وأردفت بوعياش أن "توجيهات الملك محمد السادس أكدت على أهمية إنشاء آليات مستقلة في مجال الوقاية وحماية حقوق الإنسان والنهوض بها. ويتعلق الأمر بالآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، الآلية الوطنية للتظلم الخاصة بالأطفال ضحايا انتهاكات حقوق الطفل، والآلية الوطنية لحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة".

وزادت الناشطة الحقوقية، التي ترأست سابقاً المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، أن "استقلالية المجلس الوطني لحقوق الإنسان ضمانة أساسية لفعالية عمله، وشرط وجوب لشراكة سليمة وفعالة مع مؤسسات المملكة، بما فيها البرلمان، الحكومة والسلطة القضائية، وكذلك المجتمع المدني، الذي أقره دستورنا كفاعل لا غنى عنه في نظامنا السياسي، والجامعة التي تلعب دورا مهما في إثراء النقاش والابتكار وتبادل الأفكار، دون أن ننسى تفاعلنا مع المنظمات الدولية التي نتقاسم معها نفس المبادئ والمعايير الدولية لحقوق الإنسان".

وأكملت بوعياش أن "تملك القيم الكونية لحقوق الإنسان ونشرها يمثل مسؤولية فردية وجماعية، منبثقة من حريات كل فرد. ومن هذا المنطلق، يتعين على كل واحد أن يشارك وينخرط في هذا المسار باعتباره أنجع السبل للمضي قدما على درب الدفاع عن حقوق الإنسان في المغرب".