نقابات عمالية دولية تنتقد ضعف الأجور وظروف العمل بالمملكة

نقابات عمالية دولية تنتقد ضعف الأجور وظروف العمل بالمملكة

لم تعد المسيرة الاحتجاجية التي من المزمع أن تخوضها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل اليوم الجمعة، حبيسة الشأن الوطني فقط، وإنما باتت تكتسي أبعادا دولية بعدما دخلت العديد من الهيئات النقابية في العديد من الدول الأوروبية على خط الموضوع؛ إذ أعلنت عن مساندتها وتأييدها للتصعيد إلى حين الاستجابة لمطالب المركزية النقابية.

ووجهت الكونفدرالية العامة للشغل بإيطاليا (GGIL) مراسلة رسمية إلى الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، تعلن فيها عن تضامنها المطلق مع مسيرة 11 يناير، قائلة: "نؤكد لكم تأييدنا الكامل لجميع الخطوات الهادفة إلى الدفاع عن الحريات النقابية ومحاربة جميع أشكال التمييز التي تنهجها الحكومة".

وأضافت المراسلة، الموقعّة بمدينة روما الإيطالية، أن "ما يحدث للأسف تعبير عن حملة شرسة من أجل التضييق على حقوق الإنسان ومختلف الحقوق الأساسية التي ينبغي أن يتمتع بها المواطن، وهي المسألة التي نعتبرها غير عادلة وغير مقبولة في عالم اليوم"، مشددة على أنها منخرطة في "الصراع" الذي يخوضه "رفاق الأموي".

من جهته، عبّر الاتحاد الدولي للنقابات الصناعية عن مساندته للمركزية النقابية المغربية في مسلسل التصعيد الذي انخرطت فيه منذ مدة، موردا: "تابعنا بجدية النضال الكبير الذي تباشره النقابة من أجل الزيادة في أجور الموظفين الذين يشتغلون بالقطاع الخاص ومختلف المؤسسات العمومية بالمغرب، تنفيذا لاتفاق 26 أبريل 2011".

وأوضحت الهيئة التنظيمية الدولية، التي تمثل أزيد من خمسين مليون عامل وعاملة في صناعات التعدين والطاقة والصناعات التحويلية في أزيد من 140 بلدا، أنها "تتابع بقلق شروط العمل في المغرب خلال الأشهر الأخيرة، لاسيما ما يتعلق بالتضييق على الحريات النقابية وإغلاق باب الحوار الاجتماعي، نتيجة غياب أي مقترحات حكومية جادة للإجابة عن طلبات النقابات المغربية".

عبد القادر الزاير، الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، قال إن "الرسائل التي توصلت بها المركزية العمالية تعبير عن التضامن العمالي النقابي ذي البعد الدولي، وهي مسألة جار بها العمل منذ سنوات عديدة، الأمر الذي يكشف عن مستوى العلاقات التي نحظى بها على الصعيدين الوطني والدولي".

وأضاف الزاير، في تصريح أدلى به لجريدة هسبريس الالكترونية، أن "التضامن العمّالي يكون عبارة إما عن رسائل تواصلية من هذا القبيل، أو طلب تدخل لدى السلطات، أو يمكن أن يذهب إلى أبعد مدى من خلال إقامة دعاوى قانونية لدى منظمة العمل الدولية".