أزمات الدار البيضاء تؤرق مضجع "مجلس العماري"

أزمات الدار البيضاء تؤرق مضجع "مجلس العماري"

تعيش العاصمة الاقتصادية للمملكة على وقع مجموعة من المشاكل والأزمات التي تجعل المكتب المسير لمجلسها في مواجهة مع المواطنين والموظفين، ناهيك عن أعضاء المعارضة، الذين يطالبونه بالاستيقاظ من سباته قبل أن يتفاقم الوضع أكثر مما هو عليه الآن.

وتعرف الدار البيضاء مجموعة من المشاكل هذه الأيام، على رأسها أزمة قطاع النظافة، حيث تشهد مختلف الأحياء والشوارع انتشارا واضحا للنفايات، بينما لا يحرك المجلس ساكنا من أجل دفع الشركات المفوض لها تدبير القطاع إلى الوفاء بالتزاماتها.

كما يعرف ملف قطاع النقل الحضري بدوره أزمة خانقة؛ إذ يبدو أن الأمور تتجه إلى الباب المسدود مع شركة "مدينة بيس" المفوض لها تدبير القطاع، خاصة أنها تطالب المجلس الجماعي بأداء عشرات الملايير.

واعتبر عدد من المواطنين أن المجلس الجماعي للعاصمة الاقتصادية يعش حالة سبات، وعبروا عن امتعاضهم من ذلك وطالبوه بالتحرك العاجل لإنقاذ المدينة، من خلال بعض الصفحات الفيسبوكية التي حرص أصحابها على فضح واقع قطاع النظافة وغيره من القطاعات التي تثبت فشل المجلس في التدبير.

من جهتهم، الأعضاء المنتمون إلى المعارضة أكدوا أن هذا الأمر ليس وليد اليوم، وإنما سبق التنبيه إليه منذ انتخاب المجلس داخل الدورات التي تعقد، مشددين على أن المدينة تعيش شللا تاما على مستوى جميع المقاطعات.

وقال كريم الكلايبي، مستشار بمجلس مدينة الدار البيضاء، إن المجلس "لا يتوفر على أية رؤية، ولا حتى تصور واضح المعالم خاص بتدبير الشأن المحلي"، وهو الأمر الذي تمت إثارته والتنبيه إليه، يضيف المتحدث، "مرارا وتكرارا من داخل فريقنا الأصالة والمعاصرة، حيث أكدنا أن المجلس يتعامل مع القضايا الكبرى لساكنة مدينة الدار البيضاء بطرق غير عقلانية، ما سيؤدي لا محالة إلى نتائج كارثية، لكن المجلس اختار الإقصاء الممنهج والمستمر للمعارضة".

واعتبر المستشار الجماعي عن حزب "البام" أن "النقطة الوحيدة التي اجتهد فيها المجلس الحالي هي إغراق الدار البيضاء في الديون"، لافتا إلى أن مكتب المجلس الجماعي "تنازل عن صلاحيات عدة وقام بتفويتها إلى شركات التنمية المحلية التي أصبحت تباشر العديد من الملفات المهيكلة بعيدا عن أنظار المنتخبين، من قبيل قطاع النظافة وتدبير النفايات والنقل العمومي، والمرافق العمومية، كأسواق الجملة والمجازر والملاعب والمرائب".

ولا يقتصر الأمر على المواطنين والمنتخبين، بل إن الموظفين التابعين للمجلس الجماعي خرجوا للتنديد بالمجلس وبالإجراءات التي يتخذها، وعلى رأسها الاقتطاع من رواتبهم لشهر دجنبر من السنة الماضية.

ويتهم موظفو المجلس ومنتخبوه بالمعارضة المكتبَ المسير، بقيادة حزب العدالة والتنمية، بإغلاق باب الحوار وعدم الجلوس إلى الطاولة من أجل مناقشة أوضاع المدينة، إلى جانب الانفراد في اتخاذ القرارات.