شاب طنجاوي يبدع في هواية تصوير المنمنمات والمجسمات الصغيرة

شاب طنجاوي يبدع في هواية تصوير المنمنمات والمجسمات الصغيرة

هي واحدة من الهوايات الفريدة من نوعها التي أسهم موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" في انتشارها بين مجموعة من هواة التصوير الفوتوغرافي، الذي لا تكاد تنتهي فروعه وتخصصاته.

تصوير المنمنمات والمجسمات صغيرة الحجم هي هواية تجد لها عشّاقا وممارسين من الشباب خصوصا، تختلف جودة أعمالهم تبعا لدرجة اهتمامهم ورغباتهم في تطوير أنفسهم، في محاولة لتجاوز مرحلة الهواية نحو الاحتراف.

عبد اللطيف المجاوي شاب طنجاوي يعشق تصوير الألعاب، ويتفانى في الإبداع في كل مرة، عارضاً أعماله على عدد من عشاق التصوير الفوتوغرافي، في محاولة لأخذ ما هو نقدٌ منها بعين الاعتبار، والذي يبدو أنه فعلاً يؤتي أكله نظرا لما يبدو من تطور في لمساته.

عن بداية ممارسته لهذه الهواية، يقول المجاوي: "كعاشق للصيد بالقصبة، كنت في كل مرة أحاول أن ألتقط صورا للمناظر الطبيعية بالهاتف.. وبعد فترة، شاءت الأقدار أن تقع لي حادثة جعلتني أفقد التحكم والحركة لمدة سنة وشهرين بدون عمل. وفي هذه الفترة، تغيرت نظرتي إلى الحياة و إلى الناس".

ويسرد عبد اللطيف كيف كان ذلك سببا لتحوله نحو هواية تصوير المنمنمات: "كنت أقضي يومي بين المستشفى ومركز الترويض الطبي، وهنا جاءتني رغبة في ملء فراغي بعمل مختلف، ووقع اختياري على تصوير المجسّمات الصغيرة (الدّمى خصوصا)، وبدأت أطور هوايتي بأقل تكلفة بما أن فن التصوير غال جدا بصفة عامة".

ويزيد المجاوي مورداً ما أثاره بالضبط في هذه الهواية: "الجميل فيها هو أنها تعتمد على كل ما يراه الشخص كشيء بسيط جدا، حيث يمكنني تحويله إلى عمل يبدو ضخما وحقيقيا، من خلال الاعتماد على خلفيات طبيعية مجسّمة، وإيصال فكرتي من خلال الصورة ومن خلال ما أراه".

وعن صعوبة إيجاد قطع الغيار التي يستعملها في صوره، يضيف المجاوي: "الجميل في هذه الهواية هو أنه يمكنك أن تمارسها بأقل تكلفة، لكن بكثير من التعب والبحث؛ فليس من الصعب العثور على الدمى والمجسمات، والمكان الأهم الذي أبحث فيه وأجد فيه ضالتي هو الأسواق الشعبية، وخصوصا أسواق الخردة (الجوطية)".

من جهة أخرى، يضيف المجاوي: "من الأمور المسلية في هذه الهواية أنك يمكن أن تستعمل كل ما أمامك لإكمال صورة ترغب فيها، كاستعمال الدقيق مثلا للتعبير عن الثلج !".

وعن مستقبل هذه الهواية وإمكانية تحولها إلى احتراف على غرار ما يحدث في مجموعة من الدول، أوضح المجاوي: "أكيد هناك فوتوغرافيون متمرسون في هذا المجال، ويعيشون منه، خصوصا أن هذا النوع من الصور أصبح مطلوبا في عدد من المجلات وحتى وسائل الإعلام.. طبعا، لا أستطيع أن أقارن نفسي بهم لأني مجرد هاوٍ؛ لكنني مع ذلك شغوف جدا بالميدان وأعطيه كل ما لدي من إبداع".