نقابات تطرق باب الملك لتأجيل انتخابات "الهيئة الوطنية للأطباء"

نقابات تطرق باب الملك لتأجيل انتخابات "الهيئة الوطنية للأطباء"

عبرت النقابات الممثلة للأطباء بالقطاع الخاص والمصحات والقطاع العام والتعليم العالي عن أملها في تدخل الملك محمد السادس من أجل تأجيل تاريخ انتخابات الهيئة الوطنية للأطباء المزمع عقدها في 23 دجنبر الجاري.

وقال مصطفى الشناوي، البرلماني عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، في ندوة صحافية عقدت ليلة الخميس بأحد فنادق الدار البيضاء، جوابا عن سؤال لجريدة هسبريس الإلكترونية، إن "الملك كان قد تدخل سنة 2006 وأنصت لمطالب الأطباء بتأجيل الانتخابات، اليوم الشيء نفسه، نتمنى أن يكون هناك تدخل من رئيس الدولة".

وأضاف الدكتور الشناوي، الكاتب العام الوطني للنقابة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، "لا يعقل أن تكون كل هذه النقابات الـ11 من أصل 13 تتحدث هكذا، فغيرتها على الهيئة هي ما دفعها إلى طلب تأجيل تاريخ الانتخابات".

وعلى الرغم من المراسلات الموجهة إلى رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، من أجل عقد لقاء حول الخلاف الدائر حول هذا الموضوع، إلا أن ذلك لم يتم، بينما اكتفى وزير الصحة، أنس الدكالي، بالإعراب عن اتفاقه مع مطالب الهيئات الطبية، وإبداء استعداده للعمل في هذا الاتجاه.

وشدد الشناوي في كلمته باسم النقابات الممثلة للأطباء بالقطاعين الخاص والعام على أن مطلبهم بتعديل القانون 12.08 المنظم لهيئة الأطباء، "هو في صالح مهنة الطب وفِي صالح المواطنين، قبل أن يكون في صالح الأطباء".

ولفت المتحدث نفسه إلى "وجود لوبي مصلحي يهيمن على الهيئة، ويفرض إيقاعه ويسعى إلى ممارسة التحكم على الأطباء بها، بمن فيهم رئيسها"، مشددا على أنهم لا يريدون "أن تزيغ الهيئة".

وشن محمد الدخيسي، عن الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة، خلال معرض جوابه على أسئلة الصحافيين، هجوما على إحدى النقابات المتحكمة في الهيئة الوطنية للأطباء، معتبرا أن ما تقوم به يخالف القانون، مشيرا إلى أن الوضع داخل الهيئة لم يعرف تغييرا طيلة السنوات الأربع الماضية.

وقالت الهيئات النقابية إن رئيس الحكومة "وعد بعقد لقاء من أجل توضيح أمورنا، لكن نظرا للتماطل من أجل تأخير القانون، قررنا كنقابات وضع برنامج وطني ينطلق بوقفة وطنية احتجاجية يوم الأحد تاسع دجنبر أمام مقر الهيئة الوطنية بالرباط".

ودعت النقابات والهيئات الطبية، في الندوة الصحافية ذاتها، إلى ضرورة إدخال مجموعة من التعديلات على القانون لوقف الفوضى، من قبيل "أن لا يتمتع بصفة ناخب إلا الطبيب المقيد في جدول الهيئة، الذي أدى جميع الاشتراكات الواجبة عليه. وفي هذا الصدد، فالأجهزة المشرفة على الهيئة لم تقم بواجبها في تحصيل واجبات الاشتراك، وهو ما يظهر جليا في النسبة الضعيفة للاشتراكات المحينة".

كما يجب، بحسب هذه التنظيمات، "أن يُنتخبَ أعضاء المجلس الوطني أو الجهوي الممارسون في قطاع معين من طرف الأطباء الممارسين في ذلك القطاع، وليس من طرف أطباء من قطاعات أخرى"، وكذا ضرورة "إعادة النظر في العلاقة بين المجلس الوطني للهيئة والمجالس الجهوية، والصلاحيات المخولة لكل منهم بما يضمن التكافؤ والتوازن على المستوى الإداري والمالي في اتجاه جهوية موسعة".