أساتذة متضررون من "الحركة الانتقالية" يحشدون للنزول إلى الشارع

أساتذة متضررون من "الحركة الانتقالية" يحشدون للنزول إلى الشارع

بعد يومين من إعلان نتائج الحركة الانتقالية للأساتذة المنتمين إلى هيئات التدريس العاملة بمؤسسات التربية والتعليم العمومي، برسم الموسم الدراسي 2019-2020، شرَع الأساتذة المتضررون من الحركة الانتقالية في الحشد لتنظيم وقفات احتجاجية أمام الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين بمختلف جهات المملكة، دون تحديد مواعيد الوقفات بعد.

وعلى الرغم من أنّ وزارة التربية الوطنية فتَحت باب تقديم الطعون في نتائج الحركة الانتقالية للموسم الدراسي المقبل، فإنّ الأساتذة المتضررين من هذه الحركة ارتأوا النزول إلى الشارع، يوم غد الجمعة، "من أجل تحقيق مطالبهم المشروعة والعادلة"، حسب ما بثته التنسيقية الممثلة لهم في صفحتها على "فيسبوك".

وتتهم تنسيقية الأساتذة المتضررين من الحركة الانتقالية وزيرَ التربية الوطنية بـ"تكريس الظلم الذي كان قد استفحل في عهد الوزير السابق محمد حصاد"؛ بينما وصَف ميمون بوجنان، عضو المكتب الوطني للجمعية الوطنية لأساتذة المغرب، نتائج الحركة الانتقالية الأخيرة بـ"المهزلة".

وقال بوجنان لهسبريس إنّ أغلب الأساتذة المستفيدين من الحركة الانتقالية هم الأساتذة المتعاقدون مع الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، مشيرا إلى أنَّ حوالي العشرين ألف متعاقد الذين استفادوا من الحركة الانتقالية "كانوا فقط مكلّفين في الجهات التي يشتغلون فيها، فإذا بالوزارة تحتسبها مناصبَهم أصلية".

عضو المكتب الوطني للجمعية الوطنية لأساتذة المغرب قال إنّ وزارة التربية الوطنية رَمت، من خلال هذا الإجراء، "إلى منع الأساتذة المرسّمين من التباري على المناصب التي تضمنتها الحركة الانتقالية الأخيرة، لذلك لجأت إلى عملية تبادل المتعاقدين فيما بينهم لمناصبَ ليست لهم أصلا، بل كانوا مكلفين فيها فقط".

ويسود غضب كبير وسَط الأساتذة المتضررين من الحركة الانتقالية إزاء "تفضيل الأساتذة المتعاقدين عليهم"، "أغلب المناصب التي في كبريات المدن دّاوْها بـ3 أشهر و13 شهرا أقدمية عامة"، يقول أحد الأساتذة في إحدى المجموعات على تطبيق واتساب، ويقول آخر: "كثير من المناصب في المركز فارغة، لمن سيعطونها؟"، ليجب زميل له: "سيمنحونها للمتعاقدين فوج 2019"، ويعلّق آخر: "الظلم هادا".

ويتساءل الأساتذة المتضررون من الحركة الانتقالية "كيف لأساتذة متعاقدين أنْ يتبادلوا مناصبَ ليست لهم أصلا، دون أدنى اعتبار لنا نحن المرسمين؟"، معتبرين أن هذا الإجراء يشكل خرقا للقانون.

وبادرت مكاتب نقابات تعليمية إلى إصدار بيانات مندّدة بنتائج الحركة الانتقالية الأخيرة، إذ وصفها المكتب النقابي للجامعة الوطنية للتعليم بإقليم تيزنيت بـ"الهزيلة ولا تلبّي انتظارات نساء ورجال التعليم بالإقليم، على الرغم من وجود مناصبَ شاغرة".

وطالبَ المكتب النقابي المذكور بإعادة النظر في معايير الحركة الانتقالية الوطنية "بما يضمن حقوق جميع المشاركين"، وفصل التبادل الآلي عن الحركة الوطنية، معتبرة أنّ نظام التبادل الآلي "يعتريه الغموض وغياب الشفافية".

في هذا الإطار، يشتكي عدد من الأساتذة من إسناد مناصبَ إلى المتعاقدين في الحركة الانتقالية عن طريق التبادل، وحرمان الأساتذة المرسمين، على الرغم من أن منهم من يتوفر على رصيد النقط يصل في بعض الحالات إلى 140 نقطة فضلا عن الالتحاق.

يقول أستاذ يُدعى (ح.د) في طعْن وجّهه إلى وزارة التربية الوطنية: "لقد ضاع مبدأ الاستحقاق وتكافؤ الفرص في الحركة الانتقالية 2019/2020، وتمّ فيها هضم حقي، حيث أسندت المناصب التي عبّرت عن الرغبة في الانتقال إليها إلى غيري بذريعة التبادل، علما أنّ المستفيدين من هذا التبادل مكلفون فقط، ومناصبهم كانت تُعتبر شاغرة".