تزايد "حالات العود" في جنح القاصرين يؤرق السياسة الجنائية المغربية

تزايد "حالات العود" في جنح القاصرين يؤرق السياسة الجنائية المغربية

قال هشام الملاطي، مدير الشؤون الجنائية والعفو بوزارة العدل، إن عدالة الأحداث تعتبر من المواضيع الراهنة التي أرقت بال السياسة الجنائية بالنظر إلى بعض الإشكالات التي تظهر على مستوى الممارسة رغم الجهود المبذولة من طرف المملكة وانخراطها في اتفاقيات دولية عدة.

وأضاف الملاطي في مداخلته خلال لقاء نظمته جمعية "حلقة وصل سجن مجتمع"، اليوم الأربعاء بالدار البيضاء، أن العمل "القضائي أبان على احترافية في التعامل مع الأحداث ووضع قواعد جيدة تم تكريسها في هذا الإطار".

وأشار المتحدث نفه، إلى أن موضوع جنح الأحداث بات يطرح نفسه بقوة من حيث ارتفاع نسبة العود وعدم تحقيق الغاية من محاكمتهم، وكذا فيما يتعلق بالبرامج التأهيلية الخاصة بهم، وأيضا انتقاد عدالة الأحداث.

واعتبر المسؤول بوزارة العدل أن مسألة جنح الأحداث متشعبة، و"تحتاج إلى مواكبة اجتماعية وإلى آليات مساعدة تتضمن الشق المتعلق بالوقاية والمواكبة لإخراج الحدث من براثن الجريمة".

وأبرز الملاطي أن وزارة العدل "لديها تصور من خلال وضع آليات مساعدة، من قبيل إحداث مكتب المساعدة الاجتماعية، ومواكبة الحدث، وتقديم الدعم النفسي والإرشاد"، مضيفا أنها تفكر حاليا في "تحيين المنظومة القانونية في بعض الجوانب التي عرفت انتقادا من قبيل السن، حيث يتم وضع الحدث في السجن ابتداء من سن 12، الآن تم رفعه إلى 15 سنة، كما تم التنصيص في قانون المسطرة الجنائية على كون محاكمة الأحداث ليست بغية تحقيق الردع وإصدار عقوبات في حقهم، وإنما تقويمهم وإبعادهم عن سكة الانحراف".

ولفت المتحدث نفسه إلى أن المرصد الوطني للإجرام ستكون من أولوياته ظاهرة جنح الأحداث، من خلال دراسة الظاهرة وتحليلها وإيجاد حلول لإخراجها من الإشكالات المطروحة.

وجاء في بعض المداخلات في هذه الندوة أن وقوف الحدث أمام الضابطة للتحقيق معه يشكل مصدر ضغط نفسي، وطالبت بالأخذ بمجموعة من القواعد في محاكمة الأحداث، منها سرعة البت في القضايا، تأمين الحماية القانونية، حضور أولياء أمورهم، وفصلهم عن الراشدين في مراكز التوقيف والاعتقال.