نقابيون يترقبون الحوار مع حكومة العثماني في الدخول الاجتماعي

نقابيون يترقبون الحوار مع حكومة العثماني في الدخول الاجتماعي

قال عبد القادر الزاير، نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إن مركزيته النقابية تنتظر تنفيذ الأمر الملكي بشأن فتح الحوار الاجتماعي، مشيرا إلى أن الكونفدرالية مستعدة لهذا الحوار وملفاتها جاهزة.

وأضاف المتحدث في تصريحٍ لوكالة المغرب العربي للأنباء، بمناسبة الدخول الاجتماعي الحالي، أن الملك محمدا السادس دعا في خطاب العرش الحكومة إلى فتح الحوار الاجتماعي مع النقابات وإنجاحه، لأنه أدرك حجم القلق الذي تعيشه الشغيلة، مشيرا إلى أن الكونفدرالية بصدد تحرير رسالة إلى رئيس الحكومة تتعلق بطلب عقد لقاء للمفاوضة الجماعية ثلاثية الأطراف.

ولفت الزاير إلى أن كل الشغيلة تنتظر الدخول الاجتماعي، خاصة وأن الوضعية الاجتماعية "هشة ولا تحتمل" في ظل الديون المترتبة عن الأسر بسبب القروض المرتبطة بقضاء العطلة وعيد الأضحى وتغطية نفقات الدخول المدرسي.

الزاير أورد أيضا أن الكونفدرالية تطالب بزيادة عامة في الحد الأدنى للأجور لا تقل عن 10 بالمائة، "كما تطالب بالتعويضات والمطالب الفئوية للمهندسين والتقنيين والممرضين وغيرهم، ومراجعة القوانين الأساسية لهذه المهن، وتنشيط الأعمال الاجتماعية".

وفي سياق ذي صلة، قال نائب الكاتب العام للفيدرالية الديمقراطية للشغل، الصادق الرغيوي، إن الحكومة "لم تبادر، إلى حد الآن، باتخاذ إجراءات عملية لمواصلة الحوار الاجتماعي ومأسسته"، موضحا أن الحكومة السابقة "التي أجهضت الحوار الاجتماعي، فوتت على المغرب فرصة ذهبية بعد ما كان قد قطع خطوات مهمة على هذا الصعيد منذ أواخر التسعينيات".

وأضاف المسؤول النقابي أن الفيدرالية تتطلع إلى فتح حوارات على مستوى الملفات القطاعية كل على حدة، وعلى مستوى الوظيفة العمومية، وإشراك مركزيته النقابية واطلاعها على مضامين مشروع القانون المالي 2019 في شقه الاجتماعي، الذي تأمل أن يستجيب لانتظارات الشغيلة المغربية.

وفيما يخص اللقاء الوطني حول التشغيل، الذي دعا إليه الملك محمد السادس في خطابه بمناسبة الذكرى الخامسة والستين لثورة الملك والشعب، اعتبر نائب الكاتب العام للفيدرالية أن التعاطي مع موضوع تشغيل الشباب وتقليص العطالة يجب أن يعالج في إطار تصور شمولي لإدماج التعليم والتكوين، وخاصة التكوين المهني، كي يستجيب لمتطلبات سوق الشغل.

وبالنسبة لمطالب المركزيات النقابية، قال إن هذه الأخيرة شددت، في أكثر من مناسبة، على أن هناك إجراءات ومطالب لا يتطلب تحقيقها اعتمادات مالية، بل فقط إرادة سياسة حقيقية، وتنزيل المضامين الدستورية، ومواكبة التطور القانوني والاجتماعي في إطار التحولات العالمية.

وفي هذا الإطار، اعتبر الرغيوي أن العلاقة بين المركزيات النقابية وأرباب العمل "تتغير حسب الحالات"؛ فهناك مقاولات مواطنة تحترم الحقوق والقوانين، و"هذا النوع هو الذي نطمح إلى التعامل معه، ونشجعه لأنه يساهم بشكل فعال على مستوى المداخيل الجبائية للدولة وفي احترام القوانين ومدونة الشغل، كما يساهم في إقرار السلم الاجتماعي".

وفي المقابل، يضيف المسؤول النقابي، "هناك حالات تبخس العمل النقابي وتحاربه، وتهدر حقوق العاملين، وهو ما يتطلب مجهودات جبارة ونضالات مستمرة لضمان حقوق الشغيلة المغربية والمساهمة في إنعاش الاقتصاد والاستقرار الاجتماعي".