النقابات تقاطع "مخطط الصحة" وتطالب بسياسة حكومية "ناجعة"

النقابات تقاطع "مخطط الصحة" وتطالب بسياسة حكومية "ناجعة"

في خطوة تصعيدية، قرّرت نقابات الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد العام للشغالين بالمغرب والفيدرالية الديمقراطية للشغل مقاطعة المشاركة في اللقاء التواصلي حول "مخطط الصحة 2025"، الذي تنظمه وزارة الصحة الاثنين، بسبب "عدم اعتماد الوزارة للمقاربة التشاركية التي تشير إليها الدعوة من أجل إعداد المخطط، وتغييبها المتعمد للموارد البشرية الصحية ومن يمثلها من نقابات قطاعية، وإغراق اللقاء الأول لتقديم المشروع بـ"الخبراء" والشركاء".

النقابات أوضحت، في بيان مشترك لها، أن "الوزارة استثنت، بشكل غير مفهوم، الشركاء الاجتماعيين الذين يمثلون ويعبرون عن هموم وانتظارات العاملين بقطاع الصحة، والذين سيعهد إليهم في آخر المطاف إنجاح تنفيذ كل استراتيجية أو مخطط يهدف - كما تشير دعوة الوزارة- إلى تطوير المنظومة الصحية وتقريب خدمات ذات جودة من المواطنين".

وأضافت النقابات أنها "غير متفقة على المقاربة التي اعتمدتها الوزارة (ولن نخوض هنا في نقاش مضامين المخطط) والبعيدة كل البعد عن بلورة سياسة وطنية في الصحة تنبثق من ميثاق وطني للصحة يكون نتيجة نقاش وطني حقيقي"، واصفة ما يجري بأنه "لم يقطع مع تكرار نفس المبادرات التجزيئية والترقيعية التي قد تجيب عن إكراهات وقتية؛ لكنها لن تفيد لأن الإرادة السياسية المطلوبة لتكون الصحة من أولى الأولويات غائبة".

وأردف المصدر أن "إقصاء النقابات هو إقصاء لمن سيطبق المخطط على أرض الواقع"، مشيرا إلى أن "الوزارة لا ترغب في إشراكنا كنقابات وليست بحاجة إلى أفكارنا واقتراحاتنا وتعبيرنا عن هموم الشغيلة التي نعايشها عن قرب؛ لأن الوزارة لربما أدرى منا بها"، ومنبها إلى "غياب الاهتمام بالشغيلة الصحية وبالموارد البشرية باعتبارها العمود الفقري للمنظومة الصحية".

محمد عبدو، عضو المكتب الوطني للنقابة الوطنية للصحة بالكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أوضح أن "المخطط الذي أطلقته وزارة الصحة جاء في سياق يغيب فيه أي حوار قطاعي أو مركزي، كما لم تتم الاستجابة لمطالب نقابية عمرها 7 سنوات، وإذا بنا نفاجأ بمخطط يضعه الوزير دون استشارة المعنيين المباشرين بالتنفيذ، وإحضار من أسماهم بالخبراء والمتخصصين عوضهم".

وأضاف عبدو، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن "النقابات جزء لا يتجزأ، وليست وسيلة للتأثيث والتزكية"، واصفا المخطط بالمهزلة، حيث "إن كل وزير يقترح في كل ولاية رؤيته، ويأتي الوزير اللاحق ليلغيها باعتبارها غير صالحة، في حين أن اللازم هو ميثاق وطني شامل للصحة، يخلصنا من سياسات الترقيع التي تتبناها الوزارة كل مرة".