هكذا يؤزم "النفاق الاجتماعي" وضعية مدمني الكحول في المغرب

هكذا يؤزم "النفاق الاجتماعي" وضعية مدمني الكحول في المغرب

ذكر مقال نشرته جريدة "لوموند" الفرنسية أن واحدا بالمائة من المغاربة مدمن على الكحول، لكن علاج هذا الإدمان صعب لأنه لا يُسمح للسكان المحليين رسميا بشرب الكحول.

وأورد المقال تصريحات لمدمنين مغاربة على الكحول يتابعون الخطوات الاثني عشر التقليدية المفصّلة في كتاب "مدمنو الخمر المجهولون" الذي لم يترجم بعد إلى اللغة العربية، مما يعني ضرورة انخراطهم في عمل ترجمة طويل، بحسب المقال.

وقالت "لوموند" إن القانون يحظر بشكل صارم بيع المشروبات الكحولية للمغاربة المسلمين واستهلاكها من طرفهم، لكن يمكن للسياح أن يجدوا هذه المشروبات في المحلات الكبرى أو المتاجر المخصصة لذلك، أو في الفنادق والحانات الفاخرة أو الرخيصة، مضيفة أنه في المدن الصغيرة والقرى يصنع الناس خمورهم التي تكون في العادة عبارة عن "ماء حياة".

وتحدث المقال عن بعض اجتماعات المدمنين التي بدأت تلتئم بشكل أو بآخر بوتيرة منتظمة، خصوصا بالدار البيضاء، والرباط، ومراكش.

كما أوردت "لوموند" أرقاما توضح أن 2 بالمائة من المغاربة يسيئون استخدام الكحول، مستندة في بعض ما أوردته إلى إحصائية للمرصد الوطني لمكافحة المخدرات والإدمان على المخدرات.

ووصف مقال "لوموند" الوضع بالمغرب بأنه يعرف نفاقا اجتماعيا؛ "حيث يتم إخفاء الواقع من خلال الخطابات الدينية الأخلاقية، ويصعب بذلك العثورُ على الرعاية والوقاية"، كما أن مدمني الكحول ينظر إليهم على أنهم "وقحون ومنحرفون".

وذكرت الجريدة الفرنسية أنه منذ سنة 2000 تم افتتاح ما لا يقل عن أربعة عشر مركزًا لعلاج الإدمان في جميع أنحاء المغرب، ثم بعد عشر سنوات، تم إطلاق برنامج وطني ضد الإدمان بناء على توجيهات ملكية، وهو ما وصفه المقال بكونه "علامة على الإرادة السياسية لمكافحة جميع أنواع الإدمان".

هذه الجهود المبذولة لا تنفي، وفق كاتب المقال، محدودية أماكن معالجة الإدمان بالمملكة في القطاعَيْن العام والخاص، وكون "الحظر الاجتماعي-الديني قد يثبط مدمني الكحول لفترة طويلة في طلب العلاج".