جدل استعمال الدارجة يدخل مساجد المملكة.. وخطيب: ضرب للقرآن

جدل استعمال الدارجة يدخل مساجد المملكة.. وخطيب: ضرب للقرآن

يُواصل موضوع استعمال بعض عبارات الدارجة في الكتب المدرسية إثارة الجدل وسط المجتمع المغربي؛ حيث انتقل النقاش من شبكات التواصل الاجتماعي ولغة البيانات إلى مساجد المملكة.

وعلمت جريدة هسبريس الإلكترونية بأن خطيب مسجد في إقليم مراكش تحدث خلال خطبة الجمعة الماضية عن استعمال وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي لأسماء مأكولات وألبسة مغربية في مقررات الموسم الدراسي المقبل.

واعتبر الخطيب أن هذا "التوجه الجديد في مقررات التعليم يهدف إلى ضرب اللغة العربية، التي هي لغة القرآن الكريم"، وأشار إلى أن هناك جهات معروفة تقف وراء مخطط إدخال العامية في النظام التعليمي.

وكانت الوزارة الوصية بررت استخدام مصطلحات "بغرير، وبريوات، وغريبة" إلى التفاف الأسرة حول المائدة وتناولها حلويات يفترض أنها مغربية، مردفة أن "الأمر يتعلق بثماني كلمات فقط في كتاب مدرسي يتكون من أزيد من 8000 كلمة".

واعتبرت الوزارة أنه "لا يمكن رفض كلمة لمجرد أنها مغربية"، وأوضحت أنه "من الناحية اللغوية اللسانية وردت هذه الكلمات على أنها عربية فصيحة"، فضلا عن كونها رصيدا مشتركا بين المغاربة.

مصدر رسمي على اضطلاع بالشأن الديني بالمغرب، نفى علمه بموضوع خطيب مراكش، اعتبر أن القضية لا تدخل ضمن المواضيع التي تكتسي طابعاً سياسياً يتنافى مع الحياد الواجب توفره في القيمين الدينيين.

ويرى المُتحدث أن خُطباء المساجد بالمغرب تتفاوت مستوياتهم التعليمية لاستيعاب التوجيهات التي توجه إليهم بضرورة الابتعاد عن بعض المشاكل المباشرة الموجودة بالمجتمع، موردا أن "توجيهات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في هذا الصدد تشدد دائما على ضرورة الابتعاد عن القضايا الخلافية والتركيز عن القيم، لكن الإمام في نهاية المطاف هو جزء من المجتمع ويمكن أن يتأثر بمواضيعه".

وفي وقت تدعو فيه تنظيمات إسلامية إلى الوقوف ضد استعمال الدارجة في المقررات التعليمية، يقول موقف ديني آخر إن القرآن الكريم يتضمن بدوره ألفاظاً دخيلة من الفارسية واليونانية والإثيوبية (الحبشية)، وهو الموضوع الذي اختلف فيه علماء اللغة العربية حول وجود المعرب في القرآن الكريم.

حزب العدالة والتنمية، الذي يقود الحكومة، على لسان فريقه البرلماني، طالب رئيسَ الحكومة ووزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، بالقيام بـ"التحريات اللازمة لتحديد المسؤوليات واتخاذ ما يلزم لمعالجة خلل تسريب عبارات باللهجة الدارجة إلى بعض مقررات السنة الدراسية الجديدة 2018-2019، والحرص على عدم تكرار مثل هذه التجاوزات."

ووجه الفريق النيابي "للبيجيدي" سؤالاً آنيا إلى رئيس الحكومة ووزير التعليم، قال فيه إن "تسريب مثل هذه العبارات إلى مقررات رسمية يخالف مقتضيات الدستور، ويتجاوز مضمون الوثائق المؤطرة لإصلاح منظومة التربية والتكوين".