نشطاء ينقلون معركة رفض التجنيد العسكري الإجباري إلى الشارع

نشطاء ينقلون معركة رفض التجنيد العسكري الإجباري إلى الشارع

بعد الجدل الكبير الذي أثارته المبادرة الافتراضية "التجمع المغربي ضد الخدمة العسكرية الإجبارية"، يستعد القائمون على الخطوة الرافضة للتجنيد الإجباري للخروج إلى العلن، إذ أعلنوا عقد الجمع العام الأول للتجمع يوم الأحد، بمقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالدار البيضاء؛ وذلك من أجل تعميق النقاش، وبدء العمل الميداني من أجل إسقاط المشروع.

ويرفض الشباب قانون الخدمة العسكرية بالعودة إلى "السرعة التشريعية التي تم التعامل بها مع قانون 44.18 بخلاف قوانين أخرى أكثر أهمية لازالت في الرفوف، فالخدمة العسكرية الإجبارية لم تكن في أي برنامج انتخابي ولا في البرنامج الحكومي الذي صوت لصالحه البرلمان"، مشيرين إلى أن "الدستور أكد في فصله الأول على الديمقراطية التشاركية كقوام للنظام السياسي، وهو ما يقتضي فتح باب النقاش قبل اتخاذ أي قرار، عوض اعتماد سياسة الأمر الواقع ومبدأ الإخضاع".

وأردف الشبان في بيان لهم بأن "الأولوية التي تهم الشباب هي الولوج إلى التعليم، الصحة، الثقافة والشغل، مثلما نص على ذلك الدستور في فصله الـ33"، موردين أن "مشاكل الشباب والشابات التربوية سببها استقالة المدرسة العمومية من دورها بسبب غياب إرادة حقيقية لتحسين وضع التعليم؛ وتأكد ذلك بعدما صادق المجلس الوزاري على إلغاء مجانيته تدريجيا".

وزادوا: "مشاكل الشباب والشابات الأخلاقية تتعلق بتهميش الثقافة في البلاد وغياب المسارح ودور الشباب وقاعات السينما، والإغلاق المنهجي للساحات العمومية. كلها مجالات كان فيها الشباب والشابات يفرغون طاقاتهم خلال العقود الخالية".

محمد لموسير، أحد أعضاء "التجمع المغربي ضد الخدمة العسكرية الإجبارية"، أكد أن "الجمع العام سيعقد بمقر "السي دي تي"، وسيكون مفتوحا أمام الجميع، للمشاركة وإغناء النقاش حول القانون"، مشيرا إلى أن "الشباب المشرف على المبادرة قام بالتواصل مع جميع الإطارات التي أبدت معارضتها للمشروع، بدءا بشبيبة الطليعة، والنهج الديمقراطي، وجمعية أطاك".

وأضاف لموسير، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن "الشباب اتصلوا كذلك بالنائب البرلماني عمر بلا فريج، ووعد بإبداء موقفه من الموضوع قريبا"، لافتا إلى أن "الهدف من الجمع العام هو فتح باب النقاش، إذ لا يمكن أن يصدر الملك قرارا ويتم تمريره في المجلس الوزاري ليطبق بشكل مباشر دون التداول فيه"، وزاد: "وجبت استشارة المعنيين به من الشبان والشابات".

وأردف المتحدث بأن "الشباب لا مشكل لهم مع التجنيد، لكن يجب أن تعاد صيغة طرحه، من خلال اقتراحه من طرف البرلمان بشكل ديمقراطي، مع ضرورة تغيير بعض مضامينه، فمن غير المعقول سجن شاب في سن 18 سنة فقط لأنه رفض الالتحاق بالتجنيد الإجباري"، مشيرا إلى أن "الأعضاء يرفضون هيكلة إطار ويفضلون الإبقاء على المبادرة شبابية مفتوحة".

وعن الخطوات التصعيدية المستقبلية قال لموسير إن "الشباب سيخرج إلى الميدان، وسيعلن ندوة صحافية توضيحية مستقبلا، كما يناقش مسألة الخروج في مسيرة كبيرة تزامنا مع الدخول البرلماني المقبل، فضلا عن وقفات احتجاجية متفرقة في مختلف ربوع المغرب".