"بلا هوادة": إدراج الدارجة في التعليم "شذوذ ومسخ"

"بلا هوادة": إدراج الدارجة في التعليم "شذوذ ومسخ"

قالت جمعية "بلا هوادة للدفاع عن الثوابت" إن "هناك حربا خطيرة تستهدف مقومات هويتنا الوطنية، على رأسها استهداف لغة التعليم، اللغة العربية، من طرف من يحملون أفكارا تغريبية، ما يطرح سؤالا عريضا حول القوة التي يفرض بها بعض هؤلاء أفكارا مدمرة لهويتنا، استمرارا لفكر استعماري واجهه المغاربة قاطبة بحزم قوي، خاصة أن بعض دعاة التغريب لا يملكون أي سند شعبي، ولا يمثلون داخل المجتمع إلا أنفسهم، أو الجهات التي تحركهم".

وعبرت "بلا هوادة" في بيان لها عن "استغرابها صمت السلطات الحكومية المغربية تجاه وضع لا يمكن الركون إلى الصمت بشأنه، خاصة أن الأمر أصبح يتخذ منحى إجرائيا في أخطر وأهم قطاع حيوي بالنسبة لجميع الأمم، وهو قطاع التعليم، الذي اعتبره علال الفاسي قضية حياة أو موت للأمة، إضافة إلى كون ما تحمله بعض مضامين المنظومة التربوية ببلادنا لا يتماشى ومضامين الخطب الملكية، ومن ضمنها خطاب العرش الأخير، والخطاب الملكي بمناسبة عيد الشباب".

وأكدت الجمعية الاستقلالية أن "ردود الفعل المجتمعية اليوم، وبكل الوسائل المتاحة، تعبر عن رفض قطعي لمسخ الهوية الوطنية"، وتعتبر أن "بعض التصريحات الغريبة، التي تحاول تقديم تبريرات مبتذلة وخطيرة من خلال مقاربات ومقارنات عبثية، تتطلب تدخلا حازما وعاجلا للدولة للحد من مثل هذه التصريحات ذات الحمولة الاستعمارية، صونا لثوابت الأمة كما أقرها الدستور الذي صوت عليه الشعب المغربي بالإجماع".

وأردفت "بلا هوادة" بأن "مجانية التعليم مكسب وطني لا يمكن التراجع عنه"، مؤكدة أن "لغة التعليم حددها الدستور بكل وضوح في اللغة الأمازيغية كلغة رسمية، إلى جانب اللغة العربية، واعتماد ما دون ذلك مرفوض جملة وتفصيلا؛ لأن الأمر لا يتعلق بمصطلحات تختلف باختلاف اللهجات المحلية المغربية، ولكن الأمر يتعلق بمضامين خطيرة جدا في بعض المقررات الدراسية التي تستهدف المس المقصود بجوانب أخلاقية ومجتمعية".

وحذرت الجمعية مما أسمته "المخطط الذي بدأ بشن حرب منظمة على اللغة العربية، عبر محاولة تحويل لهجة من اللهجات الكثيرة ببلادنا إلى لغة لقيطة تكرس واقع الأمية بشكل جديد، يفرض نوعا من الأمر الواقع عبر المناهج التعليمية، ليصل في مراحل مستقبلية إلى تحقيق مسخ كامل للهوية الوطنية لبلادنا"، مشددة على أن الوطنية التي تسعى إلى تحقيقها "تفرض عدم التساهل مع سلوكات شاذة تخدم أجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية العليا الآنية والمستقبلية، وتخالف بوضوح التوجيهات الملكية، وروح ومنطق الدستور".