فريق برلماني يدعو إلى تسبيق أجرة شتنبر لفائدة الموظفين العموميين

فريق برلماني يدعو إلى تسبيق أجرة شتنبر لفائدة الموظفين العموميين

وجه فريق حزب الاستقلال بمجلس المستشارين رسالة إلى رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، يدعوه من خلالها إلى اتخاذ قرار بتقديم أجرة شهر شتنبر الجاري لفائدة موظفي الدولة الذين يفوق عددهم نصف مليون.

وقالت المراسلة، التي تتوفر هسبريس على نسخة منها، إن هذا الملتمس يروم تخفيف معاناة الموظفين العموميين وأسرهم لمواجهة نفقات الدخول المدرسي الجديد الذي بدأ هذا الأسبوع، وما يرافق ذلك من مصاريف إضافية.

وكانت الحكومة، عبر وزارة الاقتصاد والمالية، قد قررت صرف رواتب موظفي وموظفات القطاع العام الخاصة بشهر غشت في الـ18 منه، نظراً لتزامنه مع مناسبة عيد الأضحى الذي يكلف الأسر المغربية مبالغ مالية مهمة.

وقال الفريق الاستقلال للوحدة والتعادلية بمجلس المستشارين إن "كل الأسر اضطرت إلى استهلاك الراتب عن آخره، وهو ما خلف لها عسراً مالياً كبيراً، خصوصاً مع الدخول المدرسي الذي يحتاج مصاريف استثنائية".

وخاطبت المراسلة رئيس الحكومة قائلة: "قد لا يخفى عليكم مدى حدة المصاريف التي تواجهها الأسر المغربية، فغداة خروجها من عيد الأضحى المبارك الذي تزامن مع العطلة الصيفية، ها هي الأسر تواجه الدخول المدرسي وما يتطلبه الأمر من نفقات لا عد لها ولا حصر".

وبسبب تقديم أجرة غشت الماضي، سيكون على الموظفين العموميين في المغرب انتظار أزيد من أربعين يوماً لتلقي أجرة شهرة شتنبر الجاري، وهو الأمر الذي يجعل ظروف أغلب الأسر التي يعيلها الموظفون والموظفات صعبةً للغاية.

عبد السلام اللبار، رئيس الفريق البرلماني صاحب المبادرة، قال في تصريح لهسبريس إن "الدخول المدرسي يفرض عدداً من المصاريف من قبيل الكتب المدرسية والتسجيل في المدارس الخصوصية، وهذا ما يجعل فئة كبيرة من الموظفين تعاني الأمرين".

وأضاف اللبار قائلاً: "ننتظر خطوة من طرف رئيس الحكومة لفائدة الموظفين العموميين، ليست بالضرورة اليوم أو غداً، بل فقط تسبيقها بعض الأيام من أجل التخفيف قليلاً عنهم أمام المصاريف المدرسية، خصوصاً أن كلفة المعيشة في المغرب ارتفعت".

يشار إلى أن كتلة الأجور في الوظيفة العمومية بالمغرب تبلغ ما يناهز 106 مليارات درهم سنوياً، أي ما نسبته 11.84 في المائة من الناتج الداخلي الخام، ويصل عدد الموظفين أكثر من 600 ألف موظف، موزعين على الإدارات والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية.

وتبقى الفئة الأكثر تضرراً من المصاريف المتعددة، خصوصاً الدخول المدرسي الجديد، تلك التي تتقاضى أجوراً شهرياً تتراوح ما بين 3000 و6000 درهم، وهي تُمثل حوالي 37 في المائة من الموظفين العموميين، أي ما يناهز 200 ألف موظف وموظفة.