بعد خفض ثمن الحليب .. نشطاء يلوّحون بمقاطعة منتوجات باهظة

بعد خفض ثمن الحليب .. نشطاء يلوّحون بمقاطعة منتوجات باهظة

تفاعلٌ كبيرٌ حظي به قرار شركة سنطرال القاضي بالتخفيض من تسعيرة الحليب، حيث بادرت العديد من التعليقات إلى شكر تفاعل الشركة مع حملة المقاطعة، مع التشديد على ضرورة الإبقاء على الحملة وتوجيهها بشكل جيد صوب منتجات غالية أخرى، لم يتفاعل القيمون عليها مع رسائل التذمر التي أرسلها المغاربة من خلال الحملة التي تدخل شهرها الخامس.

تخفيض عجّل بتلويح معلقين بأسماء شركات أخرى لتشملها حملة المقاطعة مستقبلا، في ظل إثبات شركة سنطرال لفاعلية مقاطعة منتوجاتها عبر الاستجابة للمطالب، مستدركين أن التخفيض في الثمن لا يعني بالضرورة التنازل عن رهان جودة الحليب وجميع مشتقاته، حيث سجلوا ضرورة تحسين جودة المنتوجات والعمل على مراقبتها لتفادي الغش.

نبيلة منيب، الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، قالت إن "المقاطعة شكل احتجاجي حضاري، خاضه الشعب المغربي، وأتى أكله في علاقته مع شركة سنطرال دانون، خصوصا أنها مستوعبة بشكل جيد أن وجودها وقوتها رهينٌ بقربها من المستهلك"، مشيرة إلى أن "المغرب يعرفُ غلاء معيشة لا يتصور".

وأضافت منيب، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن "المأمول من حملة المقاطعة كان هو خفض الثمن"، لافتة إلى أن "الشركتين المغربيتين الأخريين المعنيتين بالحملة لم تقدما إلى حدود اللحظة على أية خطوة إيجابية، عكس الشركة الفرنسية التي تفاعلت مع الحملة بحكم إدراكها بأن مستقبلها مرتبط بالمستهلكين".

وأردفت الفاعلة اليسارية أن "الرهان كله الآن مرتبط بجودة المنتوجات، وكذلك بالبحث عن سبل استفادة الفلاحين بدورهم؛ فهذه الشريحة متضررة بشكل كبير، حيث تبيع منتوجاتها للشركات بأثمنة زهيدة مقارنة بثمن البيع للعموم"، مسجلة أن "ثقافة احترام المواطن عليها أن تسود لدى جميع الشركات".

من جهته، قال فؤاد عبد المومني، أحد الأوجه التي كانت قد دعت إلى تعليق حملة المقاطعة، إن "هذه الأخيرة قد نجحت مع شركة سنطرال، وما اقترحته الشركة حاليا هو أقصى ما يمكن أن تصل إليه"، مؤكدا أن "مستقبل المقاطعة ستحكمه نقاشات مفتوحة وأخرى فردية".

وأضاف عبد المومني أن "هناك من يعتبر القضاء على الرأسمالية والشركات العابرة للقارات هو الهدف من المقاطعة؛ لكن هذا بعيد جدا على الأقل في الأفق الحالي"، مشيرا إلى أن "سنطرال تولي أهمية كبيرة للرأي العام وصورتها لدى الزبناء. أما بالنسبة إلى الفاعلين الآخرين فهم يعتمدون أسلوب "كبرها تصغار"، وانتظار الحركات الاحتجاجية إلى أن تفشل".

وأردف الفاعل الحقوقي أن "المقاطعة سلاح مهم؛ فالنجاح الذي حققته الآن يمكن استثماره ليصبح رأسمال مكتسب لصالح الشعب المغربي، لكن شريطة ألا يسقط في الابتذال، عبر نشر إعلانات مقاطعة منتوج في أي لحظة وحين، دون أن يكون لذلك انتشار واسع أو هدف محدد".