"التوحيد": العفو الملكي يحصّن النموذج المغربي

"التوحيد": العفو الملكي يحصّن النموذج المغربي

ثمنت حركة التوحيد والإصلاح مبادرة العفو الملكي عن بعض معتقلي حراك الريف وبعض معتقلي السلفية الجهادية، واعتبرتها "خطوة إيجابية ومقدمة لاستكمال المصالحة الشاملة في أبعادها الحقوقية أو الاجتماعية والاقتصادية والسياسية"، مضيفة أن هذا يُسهم في "تعزيز الثقة والطمأنينة داخل المجتمع، وبين كل مكوناته، وتحصين النموذج المغربي، وتعزيز أواصر الوحدة الوطنية".

وتوقفت الحركة في بلاغ لها بعد انعقاد مكتبها التنفيذي عند ما جاء في الخطابات الملكية الأخيرة من تأكيد على أن رفع التحديات التي يواجهها المغرب وتحقيق التطلعات لن يتحقق إلا في إطار "الوحدة والتضامن والاستقرار، والإيمان بوحدة المصير في السراء والضراء، والتحلي بروح الوطنية الصادقة والمواطنة المسؤولة".

كما أكدت على الحاجة الماسة اليوم إلى ما دعا إليه ملك البلاد في ظل ما تعرفه البلاد من تطورات إلى "التشبث بقيمنا الدينية والوطنية الراسخة، واستحضار التضحيات التي قدمها أجدادنا من أجل أن يظل المغرب بلدا موحدا، كامل السيادة وموفورَ الكرامة".

وعبر بلاغ "التوحيد والإصلاح" عن استعداد الحركة للتفاعل الإيجابي مع مختلف المبادرات بعد حديث الخطب الملكية عن "الاهتمام والانشغال بالشأن الاجتماعي والانتظارات المشروعة للمواطنين، والقيام بإعادة هيكلة شاملة وعميقة للبرامج والسياسات الوطنية في مجال الدعم والحماية الاجتماعية وسبل تحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية في إطار مقاربة تشاركية، والعناية بقضايا الشباب وتطلعاتهم والحاجة الماسة إلى تمكينهم من الفرص والمؤهلات اللازمة للقيام بأدوارهم وواجباتهم وفتح باب الثقة والأمل في المستقبل أمامهم بتيسير انخراطهم في الحياة الاجتماعية والمهنية، وإثارة الانتباه إلى إشكالية تشغيل الشباب، ولا سيما في علاقتها بمنظومة التربية والتكوين".

وتشبث المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح بمواقفه السابقة حول مجانية التعليم التي عبر فيها عن "رفضه أي إجراء يمس مجانية التعليم"، ووصف مبادرات وزارة التربية الوطنية بـ"المتسرعة".

وثمنت الحركة ما حققه جمعها العام السادس "من نجاح في كسب رهاناتها" المتعلقة بانتخاب قيادة جديدة للحركة، وتعديل ميثاق الحركة وقانونها الأساسي ونظامها الداخلي، والمصادقة على توجهات وأولويات المرحلة الحالية التي يؤطرها التوجه العام المتمثل في "تعزيز جهود ترشيد التدين، ودعم فاعلية المجتمع في الإصلاح".

وربطت حركة التوحيد والإصلاح ما حققه مؤتمرها بالأجواء التربوية والشورية والديمقراطية التي عرفها، معتبرة أن ذلك "يسهم في تعزيز دور الحركة في القيام بأدوارها الأساسية في تأطير المواطنين والإسهام في استقرار الوطن ونموه وإصلاحه".

ووصف البلاغ نفسه قرار الإدارة الأمريكية إلغاءَ تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أنروا" بـ"التصعيد الخطير والابتزاز المكشوف للشعب الفلسطيني، والاستهداف المباشر لحياة اللاجئين الفلسطينيين والتكريس للمأساة الإنسانية للشعب الفلسطيني، والتناقض الصريح مع المواثيق الأممية والاتفاقيات الدولية"، ودعا في هذا السياق "المنتظمَ الدولي وأحرار العالم إلى فك الحصار عن الشعب الفلسطيني ومواصلة جهود دعمه ماديا ومعنويا".

كما أشادت حركة التوحيد والإصلاح بـ"استمرار مسيرات العودة الكبرى"، معبرة عن "مواصلة دعمها صمودَ الفلسطينيين ومقاومتهم الوطنية لاسترجاع أرضهم المغتصبة وحقوقهم المهدورة"، وتجديد رفضها كافَّةَ أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني".