هذه تدابير الوقاية من وباء الكوليرا ..  وجدة تتأهب لمواجهة الداء

هذه تدابير الوقاية من وباء الكوليرا .. وجدة تتأهب لمواجهة الداء

نفى الدكتور نور الدين بوحاجب، اختصاصي في أمراض الجهاز الهضمي، تسجيل أي حالة كوليرا في الجهة الشرقية للمملكة، لا في القطاع الخاص ولا في القطاع العام.

وشدد بوحاجب في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية على ضرورة التوجه إلى المصالح المختصة من أجل اتخاذ التدابير الواجبة "إذا ما كان هناك تقيؤ وإسهال حادان".

وأوضح الاختصاصي أن تفادي الكوليرا يكون عن طريق "تنظيف اليدين قبل تناول أي طعام، وتقشير وتطهير الخُضَر جيدا، وتمريرها في ماء جافيل، وإذا وقع لا قدر الله وباء في المنطقة يجب تفادي مياه الصنابير، واستهلاك الماء المعلب"، مضيفا أن مدينة وجدة مؤهلة لمواجهة هذا الداء بمستشفاها الجامعي، ومستشفى الفارابي، ومستشفياتها الخاصة.

وبين بوحاجب أن مرض الكوليرا "مرض معد بكتيري" يتنقَّل عبر الماء الملوث بالدرجة الأولى، والمواد الغذائية غير النظيفة التي تدخل عبر الفم إلى جسم الإنسان بمقدار مهم وكبير، فتصل إلى المعدة التي تقتل حموضَتُها البكتيريات.

وتابع "لكن إذا تجاوزت البكتيريا المعدة ودخلت الأمعاء الدقيقة، يقع الخلل؛ لأنها تطلق مادة التوكسين التي تجلب مقدارا مهما من الماء في جسم الإنسان، مما يسبب الجفاف (déshydratation)، ويؤدي إلى التقيؤ والإسهال بمقدار يقارب لترا واحدا في الساعة، بمتوسط 15 لترا في اليوم".

وقال الطبيب المختص إن الأطفال والعجزة المصابين بأمراض مزمنة، مثل أمراض الكليتين والقلب، لا يستطيعون مقاومة مقدار الماء الذي يفقدونه في اليوم، والذي يمكن أن يستمر من يوم إلى ثلاثة أيام، إذا لم تؤخذ الإجراءات المستعجلة في الأماكن المخصصة لهذا المرض، ويمكن بالتالي أن يؤدي إلى الوفاة.

وزاد بوحاجب موضحا أن خطر الكوليرا يكمن في كونه مرضا جد سريع يجب التدخل بسرعة من أجل الاستشفاء لتعويض السوائل (réhydratation)، "لأن مقدار الماء الذي يفقده المصاب هو المقدار نفسه الذي يجب أن يعوضه، إضافة إلى استعمال بعض المضادات الحيوية التي يمكن أن تكون نافعة في بعض الأحيان".

تجدر الإشارة إلى أن داء الكوليرا قد سبب رسميا في وفيات في ولايات جزائرية قريبة من الحدود المغربية بسبب منبع مائي ملوث؛ وهو ما دفع المغرب إلى حماية حدوده مع الجارة الشرقية.

وقد أكدت وزارة الصحة المغربية في وقت سابق عدم إصابة أي مغربي بالكوليرا منذ سنة 1997، ودعت إلى اتخاذ مجموعة من الإجراءات من بينها "المراقبة المتلازمة على مستوى العمالات والولايات للإسهال الحاد في التجمعات الحاشدة، خاصة المواسم".

كما دعت إلى تقوية المراقبة من طرف اللجان المعنية على مستوى المقاطعات أو المحافظات لممارسات ريّ المحاصيل السوقية عن طريق مياه الصرف الصحي، وتعزيز وعي الساكنة، خاصة بالمجال القروي، عن طريق صيانة الموارد المائية وتطهير المنتجات النباتية قبل الاستهلاك، وتعزيز المراقبة واليقظة الوبائية بتعزيز مراقبة الالتهاب الحاد للمعدة والأمعاء على مستوى المستشفيات والعيادات الخارجية، والتبليغ الفوري عن كل الحالات المشتبه في إصابتها بالكوليرا عبر رقم هاتفي اقتصادي وضعته الوزارة الوصية.