الحسيمة تعيش "ليلة بيضاء" .. وفرحة العفو الملكي تزين يوم العيد

الحسيمة تعيش "ليلة بيضاء" .. وفرحة العفو الملكي تزين يوم العيد

فرحة عارمة شهدتها شوارع الحسيمة وإمزورن مساء أمس الثلاثاء وصبيحة اليوم الأربعاء المتزامن مع عيد الأضحى عقب إعلان استفادة أزيد من 180 معتقلا من حراك الريف من العفو الملكي، إذ أورد مصدر من داخل المدينة أن "الحسيمة عاشت ليلة بيضاء فرحة بالقرار الملكي، إذ مكث سكانها بالشوارع حتى الساعات الأولى من اليوم في انتظار وصول كافة المعتقلين، بمن فيهم المرحلون من سجن عكاشة بالدار البيضاء".

وأضاف المصدر، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن "الأسر استقبلت المعتقلين بالشموع والورود في كل من بني بوعياش وإمزورن والحسيمة"، مشيرا إلى أن السكان زاروا أسر المعتقلين بشكل فردي أمس وصباح اليوم أيضا، ومستبعدا قيام الفاعلين الجمعويين والمدنيين بالمدينة بحفل استقبال جماعي في القادم من الساعات، "بحكم حساسية الأمر"، على حد وصفه.

بدورها أكدت الناشطة نوال بنعيسى أن "المدينة عاشت أجواء الفرح طيلة ليلة أمس الثلاثاء"، موردة: "لا أحد نام من الفرح..ظل الجميع منتظرين وصول المعتقلين من سجون الدار البيضاء وتاونات وتاوريرت وتازة"، ومشيرة إلى أن "فرحة أهل الريف لن تكتمل إلا بإطلاق كافة المعتقلين القابعين في السجون".

وأردفت بنعيسى، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، بأن "المعتقلين المفرج عنهم التحقوا جميعا بأسرهم، بعد أن احتفلوا رفقة السكان في مناطق إمزورن والحسيمة وتاماسينت، باستخدام أبواق السيارات التي لم تهدأ حتى الصباح، رافعين شعارات حراك الريف".

وأضافت المتحدثة ذاتها: "الفرحة مازالت مستمرة، والناس يزورون عائلات المعتقلين ويهنئونها"، مسجلة عدم وجود احتفالات جماعية مبرمجة "بحكم الظروف الاستثنائية لعيد الأضحى".

من جهتها عبرت حياة بولحجول، شقيقة المعتقل بدر الدين، الذي تم الإفراج عنه رفقة مجموعة من معتقلي حراك الريف، عن سعادتها بالعفو الملكي، مشيرة إلى أنها لم تصدق خبر الإفراج عن شقيقها وبعض المعتقلين، ولكن بعد توصلها بالقرار من طرف مصالح العمالة صدقته.

بولحجول، التي كانت تتحدث ودموع الفرح تنهمر من مقلتيها، قالت: "خبر الإفراج فاجأنا، رغم أن الأمل لم يفارقنا بتدخل الملك في الملف..والحمد لله استجاب لندائنا"، متابعة: "كما صدمتنا الأحكام التي كانت صاعقة فاجأنا العفو الملكي كذلك".

وزادت بولحجول، التي كانت تتنقل وتحضر محاكمة شقيقها وباقي المعتقلين باستئنافية الدار البيضاء: "كنت أعد والدتي بأن شقيقي بدر سيخرج في العيد، وقد تحقق المراد"، شاكرة الملك محمد السادس على هذه الخطوة؛ ومعربة عن متمنياتها بالإفراج عن باقي المعتقلين ووقف المعاناة الكبيرة التي مرت وتمر بها الأسر.

وفي سياق ذي صلة، ردد عدد من المعتقلين الذين حظوا بالعفو الملكي "قسم الريف" بإطلاق شعارات "أقسم بالله العلي العظيم أن لا نخون .. وأن لا نساوم .. وأن لا نبيع قضيتنا ولو على حساب حياتنا .. عاش الريف ولا عاش من خانه".