قضاة يثمنون عمل مجلس السلطة القضائية

قضاة يثمنون عمل مجلس السلطة القضائية

في وقت سرد نادي قضاة المغرب مجموعة من الخروقات التي قال إنها شابت عملية تعيين القضاة المنتمين إلى الفوج 41 من طرف المجلس الأعلى للسلطة القضائية، خرجت الودادية الحسنية للقضاة لتنوه بما أسمته "العمل الوطني المسؤول الذي عبرت عنه كل مكونات هذه المؤسسة القضائية الدستورية في هذه المرحلة التأسيسية المفصلية الهامة رغم كل معيقات وإكراهات البداية".

وسردت الودادية عددا من النقاط الإيجابية التي قالت إنها طالت العملية في عدد من المجالات، سواء في ما يتعلق بالمسؤوليات القضائية أو الملفات التأديبية وحتى الانتقالات وتعيين القضاة الجدد.

وعبرت الودادية عن تأييدها لتعيينات القضاة الجدد، ولـ"المنهج الذي سلكه المجلس حين أعطى الأولوية لطلبات انتقال القضاة الأقدم لتدبير الخصاص وإعادة الانتشار بالمحاكم، ثم بعد ذلك تلبية رغبات القضاة الجدد حسب ما هو متاح من أماكن شاغرة".

أما بخصوص المسؤوليات القضائية فقالت الودادية إنه "لا بد من التنويه بالتباري المهني المسؤول حول المناصب المعلنة بكل شفافية وتجرد، وبالأجواء الجادة التي سادت عملية انتقاء المسؤولين القضائيين"، مشيرة إلى أن "أكثر من 87 مرشحا قدموا ملفاتهم في سابقة هي الأولى من نوعها، ودافعوا عن تصوراتهم أمام لجنة الانتقاء، ما أفرز في نهاية الأمر أول فوج للمسؤولين متميز بالتنوع والخبرة والكفاءة والأخلاق، مع تمكين المرأة القاضية من مناصب جديدة ومسؤوليات أكبر، وتخويل مجموعة من القضاة الشباب فرصة تأكيد قدراتهم ومؤهلاتهم كمسؤولين جدد".

وقالت الودادية بالنسبة للملفات التأديبية: "لم نلحظ ولَم نتلق كجمعية مهنية أي ملاحظة أو شكاية أو تظلم بخصوص مسار سير كل الملفات التي توبع فيها زملاؤنا، إذ تجلى فيها السهر التام على ضمان حقوقهم المنصوص عليها بالقوانين التنظيمية في مختلف المراحل والإجراءات، وهي ضمانات أصبحت بفضل نضالات القضاة عبر التاريخ مكتسبات مجسدة الآن على أرض الواقع بالملموس".

وأعلنت الودادية كذلك موقفها في ما يهم الانتقالات، قائلة: "تلقينا بارتياح استجابة المجلس لعدد كبير من طلبات السادة القضاة، إذ بدا واضحا اعتماده على معايير مضبوطة متوازنة راعت الظروف الأسرية والاجتماعية للقضاة ورغباتهم، وكذا متطلبات المصلحة القضائية والخصاص الحاصل بالمحاكم".

وكان نادي قضاة المغرب أكد أن عملية تعيين القضاة الجدد شابتها خروقات، على رأسها "عدم احترام ترتيب تخرجهم في بعض الحالات، وكذا القرب الجغرافي"، و"عدم مراعاة الوضعية الصحية للقاضي المعني بالتعيين، كما هو حال من عيّن بابتدائية بولمان، في وقت تحتاج حالته الصحية الحرجة تتبعا ومراقبة طبية دائمة"؛ ناهيك عن "عدم مراعاة الظروف العائلية من حيث عمل الزوجة، وصعوبة انتقالها، وكذا وضعها الصحي".