شهود يقدمون إفاداتٍ بمحاكمة معتقلي الريف .. الشرطي والإمام

شهود يقدمون إفاداتٍ بمحاكمة معتقلي الريف .. الشرطي والإمام

توترت جلسة محاكمة ناصر الزفزافي، قائد حراك الريف، مساء أمس الثلاثاء بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، وذلك على خلفية حضور بعض الشهود لتقديم إفادتهم، وعلى رأسهم الشرطي المسمى فارس صفوان، والذي كان قد أصيب خلال الاحتجاجات بالحسيمة على مستوى الرأس ونقل إلى المستشفى العسكري بالرباط.

وفي وقت شرع القاضي علي الطرشي في الاستماع إلى الشرطي الشاهد، احتج ناصر الزفزافي ومن معه من داخل القفص الزجاجي، معتبرين أن أطوار الجلسة "مسرحية"، ورافضين ما أسموه "إجابة القاضي بدل الشاهد".

وخاطب قائد الحراك رئيس الجلسة وهو يصرخ من داخل القفص الزجاجي: "هل تجيب بدل الشاهد؟"، الأمر الذي لم يستسغه عبد الكبير طبيح، محامي الدولة، فرد بالقول: "المتهم لا حق له في الحديث، ولا يتدخل أثناء الاستماع إلى الشهود".

وأردف المحامي طبيح بأن محامي الطرف المدني لم ينبسوا بكلام خلال مرحلة الاستماع إلى المتهمين، وزاد مستدركا: "لكن ينقز المتهم، هدي مانعرف شنو هي"، فطالبه المتهم الرئيسي في الملف بسحب كلامه، ليتعالى الصراخ وترفع الجلسة.

وقدم الشرطي رضوان شهادة مؤثرة أمام القاضي الطرشي، إذ تحدث باكيا عن كونه تلقى تعليمات من المصالح التي يشتغل بها قصد التوجه إلى حي سيدي عابد، حيث يوجد ناصر الزفزافي، ليجد رفقة أمنيين آخرين العديد من المواطنين في انتظارهم، مشيرا إلى أنه أصيب بحجر على مستوى الرأس ولم يفق إلا وهو داخل المستشفى.

وتوجه دفاع المعتقلين بمجموعة من الأسئلة إلى الشرطي الشاهد، وأجاب بكونه لا يعرف المتهم "سمير إغيد"؛ بينما رفض القاضي الطرشي سؤال المحامية أسماء الوديع له حول معرفته بتواجد المتهم بضربه في سطح المنزل من عدمها، ما أثار غضب المعتقلين.

كما رفض القاضي بعض الأسئلة التي حاول النقيب عبد الرحيم الجامعي توجيهها إلى الشرطي الشاهد، ما أثار غضب أعضاء هيئة الدفاع، معتبرين ذلك غير مقبول، لاسيما أن الأسئلة تتعلق بمدى معرفة الشاهد بشخصين كانا قد أخبراه باسم أحد المعتقلين.

وفي وقت استدعى القاضي علي الطرشي المتهم سمير إغيد، نفى الأخير نفيا قاطعا أن يكون قد ضرب الضابط المذكور.

وشهدت الجلسة حضور عدد من الشهود الذين كان قد جرى استدعاؤهم من أجل تقديم إفادتهم في الموضوع، سواء من هم في صالح المعتقلين أو الذين طالب الطرف المدني بحضورهم، وعلى رأسهم إمام المسجد الذي كان ناصر الزفزافي قد احتج داخله أثناء صلاة الجمعة.