محام يطالب بفتح تحقيق في "بيوت الدعارة الإلكترونية" بالمغرب

محام يطالب بفتح تحقيق في "بيوت الدعارة الإلكترونية" بالمغرب

خلقت "فيديوهات" تظهر من خلالها فتاة أجزاء من جسدها وتتحدث إلى "خليل" لها موجة من الجدل عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، إذ طرحت إشكالا أطلق عليه متتبعون مسمى "بيوت الدعارة الإلكترونية".

وفي هذا الإطار بعث محام عن هيئة الدار البيضاء رسالة إلى رئيس النيابة العامة يطالب فيها بفتح تحقيق في مثل هذه السلوكات، قائلا إنها "كشفت النقاب عن بيوت دعارة جديدة خارج الرقابة الأمنية والردع القانوني".

وأوضح المحامي سعيد بوزردة في رسالته أن "مثل هذه السلوكيات واحدة من وسائل إفساد الشباب والإخلال العلني بالحياء والفساد واستدراج الشباب لممارسة البغاء، ما يجعل مثل هذه المجموعات بيوتا للدعارة الإلكترونية".

وأردف بوزردة: "هذه الأفعال تدخل في عداد الجرائم المنصوص عليها في القانون الجنائي المغربي، وتفرض عليكم التدخل لحماية السلوك العام داخل المجتمع".

واعتبر المتحدث في رسالته أن ما يزكي طرح تحول مجموعات "فايسبوكية" إلى "بيوت للدعارة" هو أن "تجد حسابا منسوبا لواحدة من مسيري المجموعة ينشر عددا من صور الفتيات العضوات تحت تعريف "بناتي"؛ وهو إن دل على شيء فإنما يدل على قرينة الاتجار بلحوم الفتيات المغربيات"، على حد تعبيره.

ونبه بوزردة إلى أن "الصور المستخرجة من فيديو مباشر يسجل ممارسات جنسية بين فتاة تدعى سكينة ومشاركها، تحت أنظار عموم الأعضاء بمجموعة على "فيسبوك"، أثارت سخطا كبيرا وسط عموم مرتادي هذا الفضاء".

وأشار المحامي إلى أن التعليقات المرافقة للفيديو، الذي تم بثه بشكل مباشر، أكدت "احتراف واعتياد مسيري مثل هذه المجموعات على تمرير طلبات في شكل هزلي يكون مضمنها إظهار بعض من المفاتن للأصدقاء في المجموعة، ثم يتطور لتحديد مواعيد للمشاهدة المباشرة لممارسات جنسية وحميمية بين شباب وشابات يتم تعميمها لكافة أعضاء المجموعة"، على حد وصفه.

ويأتي هذا في وقت يرى البعض أن المغرب يتوفر على ترسانة قانونية مهمة تحمي من جرائم الإنترنت وتعاقب عليها؛ فيما يرى آخرون أن المملكة لم تستطع بعد أن ترقى إلى مصاف الدول المتقدمة في هذا المجال، بل إن تشريعاتها غير مقبولة على الصعيد الدولي.

وفي هذا الإطار سبق أن قال عبد الرزاق مزيني، خبير قانوني في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، في تصريح سابق لهسبريس، إن المغرب لا يتقدم في ما يتعلق بالحماية من جرائم الإنترنت، مضيفا: "الشرطة تقوم بعملها في هذا المجال لكن من دون أي أسس قانونية".

واعتبر مزيني أن كل التشريعات الوطنية في مجال الحماية من جرائم الإنترنت "وضعت تحت الضغط وبسرعة"، مؤكدا أنها باتت "غير مقبولة على المستوى الدولي".