نقابة للتعليم العالي تنتقد رئيس الحكومة وتتشبث بـ"التزامات أمزازي"

نقابة للتعليم العالي تنتقد رئيس الحكومة وتتشبث بـ"التزامات أمزازي"

بعد حرب البلاغات بين وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، من جهة، والنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي التابعة لحزب العدالة والتنمية، من جهة ثانية بخصوص "فشل الحوار مع النقابات القطاعية"، احتج العشرات من الدكاترة، اليوم الثلاثاء، أمام مقر وزارة التعليم العالي في الرباط، التي يقودها من الحزب ذاته كاتب الدولة خالد الصمدي.

أساتذة الجامعات، الذين تقاطروا على مقر الوزارة من كليات وجامعات في جهات عديدة من المملكة، رفعوا شعارات تنتقد سياسة الوزير سعيد أمزازي و"التنصل من التزاماته السابقة بعدم تنفيذ ما تم الاتفاق حوله (الدكتوراه الفرنسية، الدرجة دال...) وعدم التفاعل الجاد مع قضايا الملف المطلبي الوطني للأساتذة الباحثين".

ونال سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، نصيبه من الشعارات على لسان "إخوانه في الحزب"، متهمين إياه بـ"ضرب مجانية التعليم من خلال تخلي الدولة عن مسؤوليتها في تمويل التعليم العالي العمومي، ودعمها للمؤسسات الهجينة ذات الطابع الربحي من المال العام"، كما عبروا عن رفضهم المطلق للطريقة المتبعة في مقاربة مشاكل صندوق التقاعد على حساب المنخرطين.

النقابة، التي دشنت منذ حوالي ثلاث سنوات انشقاقاً غير مسبوق عن النقابة الوطنية للتعليم العالي التي يُسيطر عليها الاتحاديون منذ أزيد من عشرين سنة، انتقدت ما اعتبرته "استفراد نخب غير معنية بالمنظومة الوطنية للتربية والتكوين والتعليم العالي والبحث العلمي بحسم الخيارات الاستراتيجية الكبرى للمنظومة خارج المؤسسات التشريعية، ودون إشراك المعنيين وممثليهم".

وقال محمد بنجبور، نائب الكاتب الوطني للتنظيم النقابي ذاته، إن الوقفة تأتي احتجاجا على عدم تنفيذ الوزير أمزازي ما تم الاتفاق عليه مع الوزارة السابقة، داعيا المسؤول الحكومي إلى فتح نقاش حول مختلف القضايا التي تتخبط فيها الجامعة المغربية.

وشدد القيادي النقابي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، على أن "مجانية التعليم مستهدفة بشكل خطير اليوم مع مشروع القانون الإطار المتعلق بإصلاح التعليم".

كما طالب المسؤول النقابي بالرفع من أجور الأساتذة الباحثين، وتحسين وضعيتهم المادية والإدارية، ووضع حد لظاهرة استقطاب الجامعات والمعاهد الخصوصية لدكاترة الجامعات بأجور "لا تقبل المقارنة مع نظيرتها في التعليم العالي العمومي".

من جهة ثانية، تتوقف الدراسة كليا يومي الأربعاء والخميس المقبلين بعد الإضراب الوطني الذي دعت إليه النقابة الوطنية للتعليم العالي الأكثر تمثيلية، للمطالبة بتفعيل ما سبق الاتفاق بشأنه حول "رفع الاستثناء عن الأساتذة الباحثين حملة الدكتوراه الفرنسية وإضافة الدرجة دال في إطاري أستاذ مؤهل وأستاذ التعليم العالي والدرجة الاستثنائية في إطار أستاذ التعليم العالي".

ويُطالب أساتذة الجامعات أيضاَ بـ"احتساب سنوات الخدمة المدنية ومعالجة الحيف الذي لحق بالأساتذة الباحثين الذين وُظفوا في إطار "أستاذ محاضر"؛ ورد الاعتبار إلى مهنة الأستاذ الباحث، من خلال الرفع في الأجور وتحسين ظروف التدريس والبحث العلمي والتأطير وفتح ورش الإصلاح الشمولي لواقع منظومة التعليم العالي.

وخلافا لتأكيدات "وزارة أمزازي" على الاستعداد الدائم للحوار الإيجابي والمثمر مع النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، من أجل الارتقاء بأدوار الفاعلين التربويين وتحسين ظروف عملهم،، قال عبد الكريم مدون، الكاتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي، في تصريح لهسبريس، إنه وجّه طلبا كتابيا وشفهيا إلى المسؤول الحكومي ولكنه لم يتجاوب مع ذلك.

وتابع الفاعل النقابي: "لا يُمكننا أن ننتظر أكثر من هذا، خصوصا أن هناك اتفاقيات سبق توقيعها مع محمد حصاد وقبله لحسن الداودي"، قبل أن يؤكد أن مبدأ استمرارية المرفق العمومي "يتطلب احترام المؤسسة المعنية لهذه الاتفاقيات وليس التملص من أدوارها"، بتعبيره.