مجلس النواب يفتح أبوابه أمام العمل بـ"الكونطرا" لأطر القطاع الخاص

مجلس النواب يفتح أبوابه أمام العمل بـ"الكونطرا" لأطر القطاع الخاص

في وقت قررت الحكومة العمل بـ"الكونطرا" في ظل النقص الحاد الذي تعرفه على مستوى الوظيفة العمومية، اختار مجلس النواب أن ينهج التوجه نفسه، ويتعاقد مع أطر القطاع الخاص لأداء مهام الفرق والمجموعات البرلمانية، دون فسح المجال أمامهم للترسيم.

وحسب المذكرة التي عرضها المالكي على أنظار مكتب مجلس النواب، ولقيت اعتراضا كبيرا من طرف أعضاء المكتب، فإنه "يقترح أن يتم تشغيل الأعوان المتعاقدين طيلة مدة الولاية التشريعية"، موضحا أن "ينتهي التعاقد معهم تلقائيا بانتهائها أو بالاستغناء عن خدماتهم".

ورغم أن المذكرة التي جاء بها الاتحادي المالكي تشير إلى أنه "لا ينتج عن هذا التشغيل في أي حال من الأحوال حق الترسيم في أسلاك موظفي وموظفات مجلس النواب"، إلا أن الاعتراض عليها من قبل مجموعة من أعضاء مكتب مجلس النواب جعله يؤجلها إلى وقت لاحق.

المالكي برر مذكرته بـ"الرغبة المعبر عنها من طرف بعض الفرق النيابية بخصوص اقتراح استعمال المناصب المخصصة لتعيين أعوان ينتمون إلى القطاع الخاص أو عن طريق التعاقد"، مقترحا أن تتم "إضافة إمكانية دعم الفرق والمجموعات النيابية بموارد بشرية من القطاع الخاص أو عن طريق التعاقد في حدود المناصب المخولة لها لتكوين طاقمها الإداري".

وربطت المذكرة التي تتوفر هسبريس على نسخة منها التعاقد بتوفر المرشحين على الشروط المطلوبة نفسها بالنسبة للموظفين المرسمين، ومن ضمنها المؤهل العلمي والحقوق المدنية والتجربة المهنية عند الاقتضاء، مشيرة إلى أنها "تخول للمتعاقد الأجرة الشهرية المخولة للموظف المرتب في الدرجة نفسها أو المنصب، كما سيستفيد من جميع التعويضات النظامية والحقوق المكفولة قانونا؛ على أن يلتزم في المقابل بجميع الواجبات".

وجاءت المذكرة طبقا لمقتضيات المادة 7 من النظام الأساسي الخاص بموظفي وموظفات مجلس النواب، والتي تنص على أنه "يمكن عند الاقتضاء تشغيل أعوان بموجب عقود، وفق الشروط والكيفيات المعمول بها بالوظيفة العمومية".

من جهة ثانية تعد المذكرة حسب ما جاء فيها "تطبيقا لمقتضيات قرار مكتب مجلس النواب المنظمة لكيفية تأليف الطاقم الإداري للفرق والمجموعات والمحددة لشروط شغل مناصب المسؤولية الإدارية بها"، مشيرة إلى أنه "يتم دعم الفرق والمجموعات بالموارد البشرية في إطار حصة المناصب المخصصة لها، إما من بين موظفي المجلس أو عن طريق الإلحاق من بين موظفي إدارات الدولة والجماعات الترابية".