أسماك نافقة في وادي ماسة تستنفر نشطاء بيئيين

أسماك نافقة في وادي ماسة تستنفر نشطاء بيئيين

شهدت منطقة ماسة، غرب اشتوكة آيت باها، نفوق أعداد كبيرة من أسماك "البوري" في وادي ماسة، وهي الظاهرة التي عرفتها المنطقة ذاتها مرات عديدة؛ مما دفع جمعيات تُعنى بالشأن البيئي إلى التدخل من أجل تحديد الأسباب الكامنة وراء نفوق تلك الأنواع من الأسماك.

وقال تقرير لجمعية "بيزاج" بأكادير الكبير إن الظاهرة مستفحلة في ظل توالي سنوات الجفاف وتأثير التغيرات المناخية وشح التساقطات، "حيث تحول الوادي إلى مستنقعات آسنة وراكدة فيما يشبه برك ومستنقعات خضراء اللون تفتقد لدورة الحياة اللازمة لعيش بعض الأنواع الكبيرة من الأسماك".

واعتبرت الجمعية، في تقريرها، أن "انعدام حركة وصبيب وجريان المياه بشكل طبيعي بالوادي، التي تنتج حركية ودورانا سلسا للأوكسجين السائل لحياة مجموعة من الأحياء مثل أسماك (البوري)، يفضي إلى موتها التدريجي أو بشكل جماعي، بالإضافة إلى الارتفاع الكبير لدرجة الحرارة بالمنطقة، وهو العامل الأساسي لنفوق الأسماك".

وأضافت أنه واستنادا لتقرير خبرة أنجزه المختبر الوطني للدراسات ورصد التلوث بالرباط، التابع لكتابة الدولة في البيئة والتنمية المستدامة، سابقا، حول الظاهرة نفسها، فإن "نفس الأسباب هي التي أفضت إلى موت الأسماك بسبب نفاد الأوكسجين المذاب وارتفاع حموضة المياه وتكاثر العوالق والطحالب الخضراء التي تستنزف الأوكسجين في القعر وملاحظة نشاط كبير وتكاثر تلك العوالق بسبب ركود وانخفاض مستوى الماء تدريجيا، والتي تؤدي تلقائيا إلى موت الأسماك التي تعيش في الوادي الذي تحول إلى برك".

يُشار إلى أن لجنة مختلطة تضم مصالح مختلفة بعمالة اشتوكة آيت بها، بمعية السلطات المحلية وعناصر الشرطة البيئية للدرك الملكي، قامت بزيارة ميدانية وأخذ عينات لمياه الوادي والسمك النافق لأجل تحليلها ودراستها. كما عملت السلطات المختصة على الوقوف على تنقية وتخليص الوادي من الأسماك النافقة ودفنها في مكان آمن والتخلص منها درءا لكل خطر قد يهدد الصحة العامة.

ودقت جمعية بيزاج من جديد ناقوس الخطر بشأن هذه المعضلة البيئية التي تندرج في سياق "وقع وتأثيرات التغيرات المناخية على منطقة سوس ماسة، وتهديدها للتنوع البيولوجي المحلي، وكذا للتنبيه إلى تفاقم إشكالية ندرة الماء التي تلقي بظلالها على الجهة؛ مما يستدعي ضرورة الإسراع ببرنامج التكيف مع التغيرات المناخية وتأثير الجفاف وشح التساقطات".