تقرير أممي يحذر من وجود تركيز عالٍ للرصاص في التوابل بالمغرب

تقرير أممي يحذر من وجود تركيز عالٍ للرصاص في التوابل بالمغرب

حذّر تقرير أممي، صدر منذ أيام، من وُجود تركيز عالٍ من الرصاص في التوابل التي تُباع في المغرب؛ وهو ما يشكل خطراً على صحة المستهلكين، ما دفع جمعيات لحماية المستهلك إلى التنبيه إلى هذا الخطر.

وجاء في التقرير، الصادر عن منظمة "اليونسيف" ومُنظمة "الأرض النقية"، أن المغرب يُعدّ من البلدان التي تم العثور فيها على تركيز أعلى من الرصاص في التوابل، إلى جانب كل من جورجيا وبنغلاديش وباكستان ونيبال.

وأشار التقرير إلى أن الرصاص هو سُم عصبي قوي يُسبب ضرراً لا يمكن إصلاحه للدماغ وخصوصاً لدى الأطفال، حيث يمكن أن يتسبب في إعاقتهم العصبية والمعرفية والبدنية.

حول هذا الموضوع، قال وديع مديح، الكاتب العام للجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك، إنه "لا يمكن الجزم بأن كل التوابل التي تباع في المغرب تحتوي على الرصاص"؛ لكنه أقر بأن "السوق المغربية تعرف رواجاً بعض التوابل المغشوشة التي توجد بها شوائب وتضاف إليها مضافات غير جيدة".

وأضاف مديح، في تصريح لهسبريس، أن "جزءًا من التوابل يتم طحنها في آلات غير مطابقة للمواصفات المطلوبة والتي تستوجب استعمال آلات المصنوعة من معدن الإينوكس.

ووفق إفادات مديح، فإن استعمال بعض التجار لآلات الطحن الحديدية، التي تقل أسعارها مقارنة بآلات طحن من معدن الإينوكس، يتسبب في إفراز شوائب تمتزج مع التوابل.

ولفت مديح إلى أن عدداً من التجار يلجؤون إلى طرق عديدة للغش فيما يخص التوابل، حيث يُضيفون زيت المائدة أو المحروقة بالنسبة للفلفل الأحمر، وبقايا الدقيق بالنسبة للفلفل الأسود.

حسب المتحدث، فإن الخطورة تكمن في أن المستهلك المغربي يقتني هذه المنتوجات من الأسواق والتجار دون أن تكون ملفوفةً، أي لا تتوفر على العنونة ومصدرها ومكوناتها وصلاحيتها واسم الشركة.

وحث مديح المغاربة على مراقبة المنتجات قبل اقتنائها، معتبراً أن "المستهلك هو المراقب الأول"، إضافة إلى مراقبة السلطات المعنية للأسواق بشكل مستمر حفاظاً على سلامة المواطنين.

وتفيد تقديرات غير رسمية بأن استهلاك المغاربة من التوابل يناهز حوالي 35 ألف طن سنوياً، ويتم اللجوء إلى استيراد نصف هذه الحاجيات من الخارج.

ويضم عرض التوابل في السوق المغربية أكثر من عشرين نوعاً، ويأتي الفلفل الأحمر والفلفل الأسود على رأس الأنواع الأكثر استهلاكاً من قبل الأسر المغربية.