المغرب يعتمد "اتفاقية الأمان النووي" الشهر المقبل

المغرب يعتمد "اتفاقية الأمان النووي" الشهر المقبل

مباشرة بعد التصديق على اتفاقية السلامة النووية، باشرت مصالح الوكالة المغربية للأمن في المجالين النووي والإشعاعي مسار العمل، من أجل ضمان إيصال مضامين الاتفاقية على نحو جيد لجميع الأطراف المرتبطة بإعمالها؛ ومن ضمنها إدارات الخارجية والطاقة والبيئة والداخلية والصحة، فضلا عن المكتب الوطني للماء والكهرباء، عبر عقد ورشة عمل الأربعاء بالعاصمة الرباط، استعانت بخبرة فاعلين دوليين.

الورشة، التي تستمر على امتداد يومين من الزمن، شددت على التزام المغرب بالمحافظة على النظام الوطني للأمان والسلامة النووية وتحسينه في أفق امتثاله لجميع الاتفاقيات الدولية؛ وأهمها اتفاقية الأمان النووي الموقعة سنة 1994، وكانت أبرز النقاط التي تداول الخبراء فيها مسألة اختيار المواقع وتصميم وبناء وتشغيل المنشآت النووية، بالإضافة إلى صيانتها ووقف تشغيلها.

واتفاقية الأمان النووي هي معاهدة تخص الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وقعت سنة 1994 بالعاصمة النمساوية فيينا، وصادق عليها المغرب شهر ماي من 2019، وستعتمد شهر غشت المقبل، وتلزم الدول بتنفيذ قواعد ومعايير سلامة واضحة في المرافق المدنية ذات الصلة بالطاقة.

وقدم المكتب المغربي، أمام الخبيرين الدوليين ميروسلاف سفاب وفابيان فيرون، حالة السلامة النووية والإشعاعية بالمملكة، ومدى التقدم الحاصل في مجال التنظيم والرقابة وتنمية القدرات البشرية. كما تمت مراجعة ومناقشة الالتزامات المرتبطة بالاتفاقية، وعائدات المغرب من التوقيع عليها، فضلا عن تباحث أفق التنسيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والتواصل مع بلدان أخرى راكمت تجارب عديدة في نفس السياق.

ورسميا، صاغت الوكالة المغربية للأمن في المجالين النووي والإشعاعي مراسيم تزيل الاتفاقية الدولية ضمن التشريعات الوطنية، كما طرحت إمكانية تطويرها على الصعيد الإقليمي.

وسيتمكن المغرب، بعد مصادقته على الاتفاقية، من تبادل الخبرة والاستفادة من جميع الأطراف الموقعة، خاصة دول المجموعة الثانية، والمكونة من فرنسا وإسبانيا وجمهورية التشيك وهولندا وسلوفينيا وبيلاروسيا وليبيا والنيجر والبرتغال وسوريا وأستراليا وكوبا.

وبلغت عدد الدول التي صادقت على اتفاقية السلامة النووية 88 دولة؛ 48 منها لا تملك برنامجا للأنشطة النووية، وتشارك ضمن اللجان بغية الاطلاع على الممارسات الدولية في مجالات السلامة النووية.