"خطر التلوث" يدفع المغاربة إلى خفض لافت في استهلاك النعناع

"خطر التلوث" يدفع المغاربة إلى خفض لافت في استهلاك النعناع

سجل مهنيون تراجعا ملموسا في حجم مبيعات النعناع بعد تشديد الرقابة الصحية من طرف مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية (أونسا) على إنتاج وتسويق هذا المنتج الزراعي في الضيعات الفلاحية بالعديد من جهات المملكة، من ضمنها المناطق التي تزود العاصمة الاقتصادية بحاجياتها من هذا المنتوج.

وأوضح هؤلاء المهنيون أن كميات النعناع التي يتم تسويقها بسوق الجملة للخضر والفواكه بالدار البيضاء انخفضت بنسبة تراوحت ما بين 30 و35 في المائة، منذ أن شددت مصالح "أونسا" الخناق على تجار النعناع، بعد أن فرضت على أسواق الجملة والأسواق الكبرى طلب نتائج التحاليل المخبرية التي تثبت سلامة المنتج من الموزعين.

وأوضح مجموعة من تجار سوق الجملة للخضر والفواكه بالدار البيضاء أن الحملة التي تشنها مصالح "أونسا" على النعناع غير الصحي والملوث بالمبيدات الحشرية دفع المستهلكين إلى تقليص استهلاكهم من هذه المادة، تفاديا للأعراض الصحية السلبية الناجمة عن استهلاك نعناع معالج بمواد كيماوية.

وقال بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، إن تخفيض المستهلكين المغاربة لاستهلاكهم من مادة النعناع يعكس زيادة الوعي في أوساط المغاربة بأهمية المحافظة على سلامتهم الصحية.

وأضاف الخراطي في تصريح لهسبريس: "تراجع استهلاك النعناع يأتي مباشرة بعد تحذيرات أونسا، وهذا يعكس استجابة المغاربة لنداء هذه المؤسسة، التي أوضحت لهم المخاطر الصحية التي تتربص بهم في حالة استهلاكهم النعناع غير المراقب".

وكان المكتب الوطني للسلامة الصحية أقدم على إتلاف مجموعة من حقول النعناع، في إطار تنزيل برامجه السنوية للتتبع والمراقبة على مستوى أسواق الجملة بجميع جهات المملكة، والتي تخص السلامة الصحية للمنتجات النباتية الطرية، وعلى وجه الخصوص الفواكه والخضروات والنباتات "المنسمة" (بما فيها النعناع).

ويزرع المغرب نحو أربعة آلاف هكتار من النعناع، وينتج سنوياً ويوزع ما بين 65 و70 ألف طن منه، ويُصدر ما يصل إلى 7 آلاف طن إلى الخارج، وخاصة نحو دول الاتحاد الأوروبي، من خلال جمعيات وتعاونيات خاضعة لمعايير السلامة المحلية والدولية.