دراسة: المغاربة يلمسون تغير المناخ ومستعدون للحد من السيارات

دراسة: المغاربة يلمسون تغير المناخ ومستعدون للحد من السيارات

كشفت المندوبية السامية للتخطيط أن 93 في المائة من المغاربة لاحظوا التغيرات المناخية خلال السنوات الماضية، وهي متمثلة أساساً في الارتفاع الكبير لدرجة الحرارة وعدم انتظام الفصول ومواسم الجفاف المتكررة، وعبر غالبيتهم عن الاستعداد للحد من استعمال السيارات للحد من التلوث البيئي.

وأشارت الدراسة التي تمحورت حول تصور واقع البيئة لدى المغاربة، وهي من إعداد الإحصائية أمينة البورسوني، إلى أن 22.2 في المائة من المغاربة يعتقدون أن العوامل التي تؤدي إلى تدهور جودة البيئة هي انعدام الأمن، يليها الاكتظاظ السكاني، ثم تلوث الهواء.

كما يربط المغاربة تأثر جودة البيئة في بلادهم بضُعف البنية التحتية، ونقص المساحات الخضراء، وصعوبة النقل، ويعتبر 64 في المائة منهم أن مصادر التلوث البيئي هي النفايات المنزلية بالدرجة الأولى، ثم مياه الصرف الصحي بنسبة 11.2 في المائة، والنفايات الصناعية بالنسبة لـ11 في المائة منهم.

وبحسب معطيات المندوبية، فإن 36.9 في المائة، أي أكثر من ثلث المغاربة، يستمتعون بالغابة، وتبقى الاستخدامات الرئيسية للمناطق الغابوية متعلقة بالأنشطة الترفيهية لحوالي 69.1 في المائة منهم، وجمع الخشب بالنسبة لـ14.1 في المائة. أما بالنسبة للمناطق القروية، فهي مخصصة للرعي.

ويعتقد أكثر من نصف المغاربة أن الحرائق هي التهديد الرئيسي للتراث الغابوي، متبوعة بالإفراط في قطع الأشجار، ثم التوسع الحضري والجفاف والتصحر والرعي.

ومن أجل حماية فعالة للغابة، أوصى 47 في المائة من المواطنين الذين شملتهم الدراسة بمزيد من تشديد المراقبة والغرامات، فيما طالب آخرون بإشراك السكان في التدبير وإعادة التشجير.

ويتبين من خلال معطيات المندوبية السامية للتخطيط أن ما يقرب من ثلثي المواطنين، حوالي 65 في المائة، على استعداد لاستعمال الطاقة الشمسية مقابل التخلي عن غاز البوطان أو الخشب. أما الرافضون، وهم بنسبة 48 في المائة، فيربطون موقفهم بارتفاع تكلفة الطاقة الشمسية، فيما 45 في المائة منهم يُبدون عدم ثقتهم في هذه المعدات، و7 في المائة يشيرون إلى نقص المعدات المدعومة من طرف الدولة.

ومن الذين يستعلمون السيارة الخاصة، أبدى 71 في المائة منهم استعداداً للحد من استخدامها دون شروط من أجل الحد من التلوث البيئي، فيما ربط 19.1 في المائة منهم استعدادهم القيام بذلك بضرورة توفير وسائل نقل مواتية ومناسبة.

يشار إلى أن هذه الدراسة أجرتها المندوبية السامية للتخطيط بناءً على استقراء نتائج البحث الوطني حول تصور الأسر لتدابير التنمية المستدامة 2016، الذي همّ مختلف أبعاد التنمية المستدامة، من فقر وفوارق اجتماعية وصحة وتعليم وبيئة.